بعد سنوات من التوقف، عاد العمل في مشروع “برج جدة” – المعروف سابقًا باسم “برج المملكة” – إلى الواجهة مجددًا، مع تأكيد المطوّر العقاري “شركة جدة الاقتصادية” أن البرج من المتوقع الانتهاء منه خلال أربع إلى خمس سنوات.
عند اكتماله، سيصل ارتفاع برج جدة إلى كيلومتر واحد (ما يعادل 3,281 قدمًا)، متجاوزًا بذلك برج خليفة في دبي، والذي يبلغ ارتفاعه 2,717 قدمًا، بفارق 564 قدمًا. وسيضم البرج 157 طابقًا، ويُعدّ بمثابة إنجاز معماري يعكس طموحات المملكة في التحول العمراني والتكنولوجي.
تصميم مستوحى من “سعف النخيل”
البرج من تصميم المهندسين الشهيرين أدريان سميث وغوردون جيل، اللذين صمّما أيضًا برج خليفة. ويستند التصميم إلى رمزية سعودية، حيث يحاكي البرج في شكله الانسيابي النحيل نمو سعف النخيل، ليعكس رؤية المملكة للمستقبل والنمو.
بدأت أعمال البناء في عام 2013، إلا أن المشروع توقّف في 2018.
لاحقًا، جاءت جائحة كورونا لتُفاقم التأخير.
لكن منذ سبتمبر 2023، استُؤنفت الأعمال بشكل فعلي، ووفق أحدث البيانات، تم إنجاز أكثر من 40% من البناء، بواقع 60 طابقًا حتى يناير 2025.
من المنتظر أن يضم البرج مجموعة متنوعة من المساحات السكنية والتجارية والمكتبية، إلى جانب فندق “فورسيزونز”، ومنصة للمراقبة يُتوقع أن تكون الأعلى في العالم، فضلًا عن شرفة خارجية بقطر 98 قدمًا، كان مخططًا لها أن تكون مهبطًا للمروحيات.
تقدّر تكلفة بناء البرج بنحو 1.23 مليار دولار، ويُعدّ من أبرز مشاريع “مدينة جدة الاقتصادية”، التي تهدف إلى تحويل المدينة إلى مركز حضري حديث على ساحل البحر الأحمر.
يُنتظر أن يكون برج جدة علامة فارقة في المشهد العمراني السعودي والعالمي، ومحورًا جديدًا في قائمة ناطحات السحاب الفائقة الارتفاع حول العالم، بما يعكس تطلعات المملكة في إطار رؤية السعودية 2030 نحو التحول العمراني والاقتصادي.

