توصلت شركتا إنفيديا وأدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD) الأميركيتان إلى اتفاق مع الحكومة الأميركية يقضي بدفع 15% من إيراداتهما من مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي في الصين، مقابل الحصول على تراخيص تصدير خاصة.
وبحسب وكالة بلومبرغ نيوز، ستدفع إنفيديا النسبة من مبيعات شريحة H20، فيما ستقدم AMD المبلغ نفسه من إيرادات شريحة MI308.
وتأتي هذه الخطوة عقب تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب من فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على واردات الرقائق وأشباه الموصلات ما لم يتم الالتزام بالتصنيع المحلي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يعكس توجه إدارة ترامب نحو تحقيق مكاسب مالية مباشرة مقابل تسهيلات تجارية، في نهج يختلف عن الصفقات الواسعة التي أبرمت سابقاً مع شركات كبرى، ويُعد فرض “ضريبة تصدير” محدودة على قطاع تقني محدد أمراً نادراً في الأسواق العالمية.
ومن المتوقع أن تثير هذه الخطة معارضة حادة من بكين، التي صعّدت مؤخراً انتقاداتها لرقاقة H20، متهمة إياها بوجود “ثغرات أمنية” وضعف في الكفاءة.
واعتبر باحثون في مراكز أمريكية متخصصة أن هذه الخطوة قد تُضعف المبررات الأمنية لقيود التصدير الأميركية وتؤثر على موقف واشنطن في مفاوضاتها مع الحلفاء.
أكدت إنفيديا التزامها بقواعد التصدير، مشيرة إلى أنها لم تشحن رقاقات H20 إلى الصين منذ أشهر، فيما امتنعت AMD عن التعليق.
وتشير تقديرات مورغان ستانلي إلى أن AMD قد تحقق بين 3 و5 مليارات دولار إيرادات في 2025 إذا رُفعت القيود، بينما تستحوذ البدائل الصينية، مثل رقائق Ascend من هواوي، على 20% إلى 30% من السوق المحلية.
وتكشف البيانات أن إنفيديا حققت 4.6 مليار دولار من مبيعات H20 في الربع المالي المنتهي في 27 أبريل، لكنها فقدت نحو 2.5 مليار دولار من إيرادات محتملة في الصين بسبب القيود، ما يعني أن المبيعات المحتملة كانت ستتجاوز 7 مليارات دولار في الربع الواحد، وهو ما قد يدر على الخزانة الأمريكية نحو مليار دولار ربعياً إذا استمرت الترتيبات الجديدة.

