شهدت بريطانيا حدثًا سياسيًا غير مسبوق، بعد تعيين النائبة شابانا محمود وزيرةً للداخلية ضمن التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لتصبح أول سيدة مسلمة وأول بريطانية من أصول باكستانية تتولى هذا المنصب الرفيع.
وجاء التعديل بعد استقالة نائبة رئيس الوزراء أنجيلا راينر أمس (الجمعة) إثر اعترافها بعدم دفع ضريبة عقارية على منزل جديد. وعيّن ستارمر وزير الخارجية ديفيد لامي نائبًا لرئيس الوزراء، فيما انتقلت إيفيت كوبر من وزارة الداخلية إلى وزارة الخارجية.
محطات من حياتها
وُلدت شابانا محمود في برمنغهام عام 1980 لعائلة باكستانية من إقليم آزاد كشمير، وقضت جزءًا من طفولتها في مدينة الطائف السعودية حيث عمل والدها. درست القانون في جامعة أكسفورد وتخصّصت لاحقًا في مجال التعويض المهني كمحامية مؤهلة.
مسيرة سياسية
بدأ نجمها السياسي بالسطوع خلال فترة زعامة إد ميليباند لحزب العمال، حيث شغلت عدة مناصب في حكومات الظل، من بينها وزيرة للشؤون الداخلية عام 2010، ووزيرة للأعمال والابتكار، ثم وزيرة للمالية عام 2013. وبعد انتخابات 2015، أصبحت أمينًا عامًا لوزارة المالية في حكومة الظل، قبل أن تستقيل بسبب خلافات مع قيادة جيريمي كوربين.
وفي عام 2016، انتُخبت لعضوية اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال، وأعيد انتخابها في العام نفسه. كما عُرفت بمواقفها السياسية الجريئة، ومنها معارضتها لمقترح في البرلمان بسحب الدعم البريطاني عن التحالف العربي في اليمن.
احتفظت بمقعدها النيابي في انتخابات 2017 بنسبة تفوق 80% من الأصوات، وهي من أعلى نسب التصويت في البلاد، كما أعيد انتخابها عام 2019 رغم تراجع طفيف في الأصوات. وفي يوليو 2024، عُيّنت وزيرةً للعدل، قبل أن تصبح اليوم وزيرةً للداخلية.
حضور سياسي قوي
برزت محمود بعد انتخابات 2019 حين قادت لجنة لتقييم أداء حزب العمال، وواصلت نشاطها في لجنة الحسابات العامة منذ 2017. ويرى مراقبون أن تعيينها على رأس وزارة الداخلية يعكس توجهًا جديدًا في الحكومة البريطانية نحو تعزيز التنوع وتمكين الأقليات.

