أعلن فريق من علماء الأحياء في الولايات المتحدة عن تطوير علاج جيني تجريبي باستخدام نسخة متخصصة من أداة تعديل الجينات الشهيرة CRISPR/Cas9، قد يفتح آفاقًا جديدة في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية الوراثية.
ونُشرت نتائج الاختبارات ما قبل السريرية في مجلة “Nature Biomedical Engineering”، حيث أوضح الباحثون أنهم ابتكروا نسخة دقيقة من الأداة تقلل إلى حد كبير من الأخطاء الجينية، ما يعزز فرص الاستخدام الآمن للتقنية في المستقبل.
وتم اختبار العلاج على فئران مصابة بمرض وراثي قاتل يُعرف بمتلازمة اختلال وظائف العضلات الملساء متعددة الأنظمة، الناتج عن طفرة في جين ACTA2. وأظهرت النتائج أن العلاج تمكن من تصحيح الطفرة الجينية في 5–45٪ من الخلايا، الأمر الذي أدى إلى إطالة حياة 60٪ من الفئران إلى أكثر من ستة أشهر، مقارنة بفشل جميع الفئران غير المعالجة في البقاء بعد شهرين.
ويُعد هذا المرض النادر من أشد الاضطرابات الوراثية فتكا، حيث يسبب أضرارًا مبكرة في القلب والأوعية الدموية تشمل تمدد الشريان الأبهر، السكتات الدماغية، والفشل القلبي. وحتى اليوم لم يكن هناك علاج فعال له.
وأكد الباحثون، بقيادة الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد كلاينستيفر، أن هذه النتائج تمثل خطوة جوهرية نحو تطوير علاج جيني آمن وفعّال قد يغيّر مستقبل التعامل مع أمراض القلب الوراثية المميتة.

