شهدت أصول صناديق الذهب المتداولة في الولايات المتحدة ارتفاعًا غير مسبوق، حيث وصلت قيمتها إلى 215 مليار دولار، بعد أن تضاعفت خلال العامين الماضيين، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن المالية.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي في ظل موجة صعود مستمرة لأسعار الذهب منذ عام 2024، حيث تتداول أوقية الذهب حاليًا عند مستوى 3643 دولارًا، محققة أقوى ارتفاع منذ سبعينيات القرن الماضي.
كما استحوذت صناديق الذهب الأميركية على نحو 279 طناً من المعدن النفيس، بينما تبلغ قيمة الأصول المُدارة لصناديق الذهب في أوروبا وآسيا 199 مليار دولار.
ويرجع الطلب المتزايد على الذهب إلى عدة عوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية العالمية، من الصراع في قطاع غزة إلى الحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى السياسات الحمائية التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما في ذلك فرض الرسوم الجمركية على شركاء تجاريين متعددين، مما دفع المستثمرين إلى تنويع محافظهم بعيدًا عن الدولار.
وعلاوة على ذلك، تستمر البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب، حيث كشف استطلاع حديث لمجلس الذهب العالمي أن 95% من البنوك المركزية يخططون لزيادة احتياطياتهم خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، ما يعزز توقعات استمرار السوق الصعودية للمعدن الثمين.

