أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأربعاء، تصنيف حركة “أنتيفا” (مصطلح عام يُطلق على جماعات يسارية متطرفة ترفع لواء مناهضة الفاشية) “منظمة إرهابية كبرى”، في قرار يأتي بعد أسبوع من اغتيال حليفه الوثيق المؤثر المحافظ تشارلي كيرك.
وكتب ترمب في منشور على منصّته “تروث سوشال” للتواصل الاجتماعي “يسرّني أن أبلغ العديد من الأمريكيين الوطنيين أنّني بصدد تصنيف (أنتيفا)، الكارثة اليسارية الراديكالية المريضة والخطرة، منظمة إرهابية كبرى”.
وأضاف: “سأوصي بشدّة أيضا بإجراء تحقيق شامل مع مموّلي أنتيفا وفقا لأعلى المعايير والممارسات القانونية”.

ومنذ ولايته الأولى يحمّل ترمب حركة أنتيفا مسؤولية العديد من الأعمال التي لا تروق له، بدءا من أعمال العنف التي استهدفت وحدات من الشرطة وصولا إلى أعمال الشغب التي ارتكبها جمع من أنصاره في مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021.
ورغم أن وكالات إنفاذ القانون الفدرالية تضع مكافحة الإرهاب الداخلي ضمن نطاق اختصاصاتها، إلا أن الولايات المتحدة لا تملك قائمة بالتنظيمات المصنفة “منظمات إرهابية داخلية”.
ومع إقراره بأن الحركة تشكل سببا للقلق على النظام العام، اعتبر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) كريس راي في 2020 أنها ليست “مجموعة او منظمة بل ايديولوجيا”.
ويندد أعضاؤها الذين يرتدون غالبا اللون الاسود بالعنصرية وقيم اليمين المتطرف التي يرون أنها أقرب إلى الفاشية. وفي رأيهم أن اللجوء إلى العنف أحيانا هو أمر مبرر.
وبرزت الحركة في الولايات المتحدة بعد انتخاب دونالد ترمب للمرة الأولى في 2016، وخصوصا بعد تظاهرة اليمين المتطرف في شارلوتسفيل (فرجينيا) في أغسطس 2017.
وكانت سيارة صدمت يومها مجموعة من الناشطين المناهضين للفاشية الذين كانوا يتظاهرون ضد مجموعات من اليمين المتطرف.
وأسفر ما حصل عن مقتل شخص وإصابة عشرين آخرين.
وبداية هذا الاسبوع، أعلن البيت الأبيض عزمه على التصدي لما وصفه بأنه “إرهاب داخلي” يساري إثر اغتيال المؤثر المحافظ تشارلي كيرك.

