في تصعيد كبير، أعلنت إيطاليا وإسبانيا عن إرسال سفن حربية لحماية أسطول الصمود الدولي للمساعدات، المتجه إلى غزة، وسط مخاوف متزايدة من احتمال استخدام إسرائيل القوة ضد القوارب التي تقل مئات النشطاء، بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرج.
ووفق “وول ستريت جورنال”، جاء القرار بعد أن أعلن ركاب الأسطول تعرضهم لهجوم بطائرات مسيرة مجهولة قبالة سواحل اليونان يوم الأربعاء، ألقت عبوات متفجرة تسببت في أضرار لبعض القوارب دون وقوع إصابات.
مواقف متباينة: بين “المساعدات” و”الاستفزاز”
وبينما لم تعلق إسرائيل على حادثة الطائرات المسيرة، حذرت وزارة خارجيتها من أنها ستتخذ “الإجراءات اللازمة” لمنع الأسطول من دخول ما وصفته بـ”منطقة قتال”، متسائلةً: “هل الأمر يتعلق بالمساعدات أم بالاستفزاز؟”.
يعكس الموقف الأوروبي انقسامًا واضحًا؛ فبينما تدعم حكومة إسبانيا هدف الأسطول، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني النشطاء بأنهم “غير مسؤولين”، وحثتهم على تفريغ المساعدات في قبرص بدلًا من المخاطرة بدخول منطقة حرب.
إلا أن منظمي الأسطول رفضوا هذا الاقتراح بشكل قاطع. وقالت ياسمين أكار، عضو اللجنة التوجيهية: “سنواصل طريقنا مباشرة إلى غزة لإيصال المساعدات وفتح الممر الإنساني”.
مواجهة محتملة في عرض البحر
وأكدت إيطاليا أن سفنها ستحمي الأسطول في المياه الدولية فقط، فيما شددت إسبانيا على حق مواطنيها في الإبحار بأمان في البحر المتوسط.
ويخلق وجود سفن حربية أوروبية في المنطقة وضعًا شديد الخطورة، حيث من المرجح أن تعترض البحرية الإسرائيلية الأسطول بالقوة إذا اقترب من غزة، مما يهدد بوقوع أزمة دولية كبرى.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في أوروبا، واعتراف دول مثل فرنسا والمملكة المتحدة والبرتغال مؤخرًا بدولة فلسطين.

