في تطور قضائي لافت بالولايات المتحدة، أصدرت محكمة فيدرالية بولاية أريزونا، قرارًا أوليًا يمنع مؤقتًا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من المضي في ترحيل عشرات الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، معظمهم من غواتيمالا وهندوراس، كانوا قد دخلوا الأراضي الأمريكية بمفردهم.
القاضية روزماري ماركيز، التابعة للمحكمة الجزئية الأمريكية في مدينة توسون، أوضحت في حكمها أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة للإعداد لعمليات الترحيل تثير مخاوف جدية، الأمر الذي استدعى إصدار أمر قضائي عاجل لحماية هؤلاء القاصرين.
ويمنح هذا القرار الأطفال المقيمين حاليًا في مراكز الإيواء أو دور الرعاية مزيدًا من الحماية، بعد أن كانت المحكمة نفسها قد أصدرت في وقت سابق أمرًا تقييديًا مؤقتًا خلال عطلة عيد العمال، منع الترحيل حتى السادس والعشرين من سبتمبر الجاري.
القضية رفعتها منظمة “مشروع فلورنسا لحقوق المهاجرين واللاجئين” نيابة عن 57 طفلًا من غواتيمالا و12 آخرين من هندوراس، تتراوح أعمارهم بين 3 و17 عامًا، مؤكدة أن إعادتهم السريعة إلى بلدانهم ستعرضهم لمخاطر إنسانية جسيمة. كما تزامنت هذه الدعوى مع أخرى مشابهة رفعت في واشنطن، احتجاجًا على سياسة إدارة ترامب الرامية إلى تسريع ترحيل الأطفال المهاجرين القادمين من أمريكا الوسطى.
ويُتوقع أن يفتح هذا الحكم المؤقت الباب أمام معركة قضائية أوسع بين منظمات حقوقية وإدارة ترامب، في وقت يحتدم فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن سياسات الهجرة، وخصوصًا ما يتعلق بالأطفال غير المصحوبين بذويهم.

