كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة إدنبرة على أكثر من 22 ألف بالغ، أن الصفات الشخصية الإيجابية مثل النشاط، والتنظيم، والاستجابة السريعة ترتبط بزيادة متوسط العمر المتوقع، في حين تؤدي الصفات السلبية كالقلق والانفعال إلى انخفاضه.
ووفقًا لما نقلته صحيفة الغارديان، ركزت الدراسة على الكلمات التي استخدمها المشاركون لوصف أنفسهم بدلاً من الاعتماد على التصنيفات التقليدية للشخصية.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين وصفوا أنفسهم بـ”نشط” أو “حيوي” انخفضت لديهم مخاطر الوفاة بنسبة 21% مقارنة بالآخرين، وهي نسبة تفوق تأثير فئة الانبساط المعروفة في علم النفس.
كما بينت الدراسة أن الصفات المرتبطة بالانضباط والمسؤولية والعمل الجاد ترتبط بمتوسط عمر أطول، بينما كانت كلمات مثل “قلق”، “متقلب المزاج”، و”سريع الانفعال” أكثر شيوعًا بين الذين توفوا مبكرًا.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني حتمية الوفاة، لكنها تشير إلى تأثير الصفات الشخصية على السلوكيات الصحية؛ فالأشخاص المنظمون يميلون لاتباع روتين صحي، في حين يتميز النشطون بأسلوب حياة ديناميكي يساعدهم على تحمل الضغوط اليومية.
واقترح الباحثون دمج استبيانات الشخصية في التقييمات الطبية المستقبلية، جنبًا إلى جنب مع الفحوصات التقليدية، لتحديد الأفراد الذين يحتاجون إلى دعم إضافي للوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة.

