شهد الين الياباني أكبر انخفاض له منذ خمسة أشهر مقابل الدولار الأمريكي في بداية تعاملات الاثنين، بعد انتخاب ساناي تاكايتشي رئيسة جديدة للحزب الديمقراطي الحر الحاكم، ما يفتح الطريق أمام سياسات مالية توسعية قد تزيد من صعوبة مهمة بنك اليابان المركزي في ضبط الاقتصاد.
وتراجع الين بنسبة 1.5% إلى 149.73 ين مقابل الدولار، وهو أكبر انخفاض يومي منذ 12 مايو، مسجلاً تراجعاً كبيراً بعد المكاسب التي حققها خلال الأسبوع الماضي مع استئناف التداول في الأسواق الآسيوية.
كما انخفض الين أمام اليورو بنسبة 1.3% إلى 175.39 ين لليورو، مقترباً من أدنى مستوى له منذ إطلاق العملة الأوروبية الموحدة.
وتعتبر تاكايتشي، التي شغلت سابقًا منصب وزيرة الأمن الاقتصادي والشؤون الداخلية، من أبرز الداعمين للأجندة المالية التوسعية، وفوزها يمهد الطريق لأن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان.
وتشير سياساتها إلى إمكانية خفض توقعات السوق بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان خلال الشهر الحالي.
وقالت محجبة زمان، رئيسة قسم أبحاث العملات الأجنبية في “إيه إن زد” بسيدني: “فوز تاكايتشي من المرجح أن يؤدي إلى ضعف الين، وهناك الكثير من عدم اليقين السياسي والمالي على المدى القصير، وربما يتوخى بنك اليابان الحذر رغم أن البيانات تدعم موقفاً أكثر تشدداً”.
وفي الأسواق الأخرى، أغلقت العديد من الأسواق الآسيوية بسبب العطلات، وسجل مؤشر الدولار 98.073 مع تعويض بعض الخسائر الأخيرة.
وقد تراجع الدولار تدريجياً مقابل سلة من العملات الرئيسية هذا العام، في ظل محاولة المتعاملين تقييم الأثر الاقتصادي لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والهجمات على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

