شهدت الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق من قبل القوات الإسرائيلية، شمل مناطق واسعة حول محافظتي رام الله والبيرة، وسط مواجهات عنيفة مع شبان فلسطينيين وتدخلات على الممتلكات الزراعية والسكنية.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن مواجهات اندلعت عند مفرق “سيكال” في بلدة كفر عقب شمال القدس، بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، فيما كثفت القوات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية وأغلقت الحواجز في عدة مناطق.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا” عن مصادر أمنية قولها إن قوات الاحتلال أغلقت الحاجز العسكري عند مدخل بلدة عطارة شمال رام الله، مما أدى إلى أزمة مرورية خانقة، كما أغلقت البوابة الحديدية عند مدخل قرية دير عمار غرب رام الله، ما اضطر المواطنين للنزول من مركباتهم والمشي على الأقدام.
وفي سياق متصل، داهمت القوات الإسرائيلية بلدتي الزاوية وقراوة بني حسان غرب سلفيت، وفتشت عدداً من المنازل، مسببةً أضرارًا بمحتوياتها دون أن تسجل أي اعتقالات.
كما اقتلعت القوات الإسرائيلية ومستعمروها 150 شجرة زيتون في قرية أم الخير بمسافر يطا جنوب الخليل، ودمروا سياجًا زراعيًا وأسلاكًا شائكة تعود ملكيتها للمواطنين، بحسب ما ذكره منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، راتب الجبور.
وشملت الاقتحامات أيضًا حي رقعة إحريز ببلدة يطا، حيث داهمت القوات منزل الأسير المحرر ثابت الصريع ومنزل شقيقه ياسر، وفتشت مساكن متعددة، قبل أن تنسحب دون تسجيل اعتقالات، مع الاعتداء على المتضامنين الأجانب والمواطنين ومنعهم من التصوير.
هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه الوضع الأمني في الضفة الغربية توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف من استمرار التصعيد وتأثيره على الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين.

