أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفلسطينية التابعة للسلطة الوطنية، بقيادة الرئيس محمود عباس، اليوم الأحد، عن بدء أولى المراحل التمهيدية لخطة إعادة إعمار قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى إعادة الحياة تدريجيًا إلى المناطق المتضررة.
وذكرت الوزارة أن حجم الركام المتراكم في القطاع يُقدَّر بحوالي 60 مليون طن، مشيرة إلى وضع أولويات واضحة لعمليات الإزالة والتدوير، تبدأ بفتح الطرق الرئيسة لتسهيل حركة المواطنين وضمان وصولهم إلى الخدمات الأساسية ومراكز الإيواء.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة للوزارة في قطاع غزة، بالتنسيق مع غرفة العمليات الحكومية، التي تهدف إلى الاستجابة الطارئة والتعافي وصولًا إلى إعادة الإعمار الكامل للقطاع.
وأوضحت الوزارة عبر بيان على صفحتها الرسمية في “فيسبوك” أن الهيئة العربية الدولية للإعمار في فلسطين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) باشرتا أعمال إزالة الركام وفتح الشوارع الحيوية، مع تكثيف الجهود في مدينة غزة لتمكين حركة المواطنين وتعزيز الوصول إلى الخدمات الإنسانية والإغاثية، تمهيدًا لعودة النازحين إلى مناطقهم.
كما شملت الأعمال محافظتي خانيونس ودير البلح، وفتح شارع صلاح الدين من منطقة القرارة حتى وادي غزة.
وفيما يخص البنية التحتية الحيوية، بدأت فرق مختصة بترميم عدد من المؤسسات الخدمية، أبرزها مستشفى الشفاء، حيث تم الانتهاء من ترميم قسم الإسعاف كمرحلة أولى.
ويأتي ذلك بعد الانسحاب الجزئي للجيش الإسرائيلي من عمق المدن إلى “الخط الأصفر”، ما كشف عن حجم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب المستمرة على مدار عامين.
وعلى الصعيد الدولي، وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدعم إعادة إعمار غزة بشكل كبير ضمن خطته للسلام، مؤكدًا أن جزءًا صغيرًا من ثروات الشرق الأوسط قادر على إحداث تغيير جذري في القطاع.
ورحبت حركة حماس والجهاد الإسلامي وفصائل فلسطينية أخرى بالمشاركات العربية والدولية في عملية إعادة الإعمار، فيما قدَّر البنك الدولي تكلفة العملية بحوالي 53 مليار دولار على مدار عشر سنوات.
وفي السياق الأمني، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم أن “التحدي الأكبر لإسرائيل بعد إعادة المختطفين سيكون تدمير جميع أنفاق حركة حماس في غزة بشكل كامل”.

