يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعًا حاسمًا اليوم الاثنين في لوكسمبورغ لمناقشة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وسط محاولات أوروبية لتوحيد الموقف بشأن النزاعات الإقليمية وتعزيز الدور الدبلوماسي للاتحاد في ظل تصاعد الأزمات الدولية.
ومن المقرر أن ينضم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إلى الاجتماع لتقديم عرض شامل حول الوضع الميداني في أوكرانيا واحتياجات كييف العاجلة من المساعدات العسكرية والإنسانية، إلى جانب إحاطة حول المساعي الدبلوماسية الجارية بقيادة الولايات المتحدة.
اقرأ أيضًا: بريطانيا تمنح قواتها صلاحيات لإسقاط المسيرات المعادية فورًا
ويأتي اللقاء بعد أيام من اجتماع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، وإعلان ترمب عن قمة مرتقبة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بودابست، على أراضي الاتحاد الأوروبي، ما يضع الكتلة الأوروبية أمام تحديات جديدة تتعلق بالتوازن في العلاقات بين واشنطن وموسكو.
ويناقش الوزراء مقترحات تهدف إلى استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل قرض تعويضات لصالح أوكرانيا، بالإضافة إلى الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات الأوروبية على روسيا، التي تشمل حظرًا على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي، في خطوة جديدة لتقليص الاعتماد الأوروبي على الطاقة الروسية.
ويعد هذا الاجتماع أول لقاء وزاري أوروبي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل دوره السياسي والإنساني في دعم الاستقرار بالمنطقة بعد شهور من القتال بين حركة حماس وإسرائيل.
ورغم ذلك، لا يزال الاتحاد الأوروبي منقسمًا بشأن مقاربته للنزاع في غزة، إذ جرى تعليق مقترح فرض رسوم جمركية على الواردات الإسرائيلية كإجراء عقابي بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، ما يعكس التباين الواضح بين مواقف الدول الأعضاء تجاه الأزمة.
وسيتناول الاجتماع كذلك ملفات العلاقات مع منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والتطورات السياسية في السودان ومولدوفا وجورجيا، في إطار جهود الاتحاد لمتابعة بؤر التوتر في محيطه الإقليمي والعالمي.
ويُتوقع أن يشكّل اجتماع لوكسمبورغ اختبارًا لمدى قدرة الاتحاد الأوروبي على توحيد مواقفه الخارجية في ظل تشابك الملفات الدولية، خاصة مع تعاظم دور الولايات المتحدة وروسيا في المشهدين الأوكراني والشرق أوسطي، في وقتٍ يسعى فيه الأوروبيون لاستعادة نفوذهم السياسي والدبلوماسي على الساحة العالمية.

