أوضح المركز الألماني للمفاصل أن أصوات الطقطقة والصرير، التي قد تصدر أحيانًا من مفصل الركبة، ترتبط بعدة عوامل قد تكون بسيطة أو مؤشرًا على مشكلة صحية تستدعي التدخل الطبي.
وذكر المركز أن الركبة تُعد أكبر مفاصل الجسم وأكثرها تعقيدًا، نظرًا لارتباطها بحركات الانحناء والتمدد والدوران وانزلاق الرضفة فوق أخدودها الطبيعي.
اقرأ أيضًا: تحذير طبي.. أدوية البرد قد تهدد مرضى القلب وارتفاع الضغط
وبيّن المركز أن صوت الطقطقة غالبًا ما ينشأ نتيجة ضعف عضلات الفخذ المسؤولة عن توجيه حركة الرضفة، ما يؤدي إلى انزلاقها للحظات قصيرة مُصدرة الصوت المألوف.
وقد تنتج الطقطقة أيضًا عن تشوهات في استقامة الساقين على شكل حرفي O أو X أو ضعف العضلات عقب العمليات الجراحية.
وفي المقابل، حذّر المركز من أن صوت الصرير قد يشير إلى تلف في الغضروف الموجود خلف الرضفة، نتيجة الإجهاد الزائد أو الإصابات الرياضية أو التآكل المرتبط بالتقدم في العمر، وقد يُعد علامة مبكرة على الإصابة بالفُصال العظمي، الذي يصاحبه تآكل الغضروف وتلف تدريجي في المفصل إذا تُرك دون علاج.
وأكد الخبراء ضرورة استشارة الطبيب في حال ظهور الألم المستمر أو المتزايد، أو حدوث تورّم ومحدودية في الحركة، أو الشعور بعدم الثبات خلال المشي والوقوف، أو في حال وجود احتكاك أو انحشار داخل المفصل.
ولفتوا إلى أن إهمال هذه المؤشرات قد يؤدي إلى تلف دائم في مفصل الركبة بمرور الوقت.
وأشار المركز إلى أن معظم حالات الركبة لا تتطلب جراحة، خصوصًا في المراحل الأولى، إذ يمكن تخفيف الأعراض من خلال برامج علاج طبيعي موجهة لبناء عضلات الفخذ وتحسين استقرار الرضفة، إضافة إلى استخدام نعال وأجهزة تقويم تمنع التحميل غير الصحيح على المفصل.
ونصح بخفض الوزن لدى من يعانون السمنة لتقليل الضغط على الركبة، بينما تظل الجراحة خيارًا أخيرًا للحالات المتقدمة أو عند وجود تلف هيكلي واضح.

