أكدت دراسة حديثة نشرت في مجلة Neuroscience أن المشي اليومي لا يفيد الجسم والقلب والمناعة فحسب، بل يعزز أيضًا استجابة الدماغ للأصوات ويطور قدرة الإنسان على إدراك المحيط الصوتي أثناء الحركة.
أجرى فريق من الباحثين من الصين وألمانيا، بقيادة لييو تساو من جامعة تشجيانغ وباربرا هاندل من جامعة فورتسبورغ، تجربة لتقييم تأثير المشي على حاسة السمع وطريقة معالجة الدماغ للأصوات أثناء الحركة.
وخلال التجربة، ارتدى المتطوعون أجهزة تخطيط كهربائي للدماغ وساروا على مسار على شكل الرقم “8” أثناء الاستماع لترددات مختلفة في كل أذن.
وأظهرت النتائج أن الدماغ يستجيب بشكل أفضل للأصوات أثناء المشي، كما يعزز إدراك الصوت القادم من الجهة التي يتحرك الشخص نحوها. على سبيل المثال، عند الانعطاف إلى اليمين، تزداد استجابة الدماغ للإشارات الصوتية القادمة من الأذن اليمنى.
وفي تجربة أخرى، تعرض المشاركون لموجات قصيرة من الضوضاء المفاجئة، ولاحظ الباحثون أن استجابة الدماغ لهذه الأصوات ارتفعت أثناء المشي، خصوصًا إذا كان الصوت قادمًا من جانب المتطوع.
ويعتقد العلماء أن الدماغ يقوم بإعادة ضبط حاسة السمع ديناميكيًا وفقًا للحركة، بهدف تحسين التوجيه في البيئة والتفاعل بسرعة أكبر مع الأصوات المفاجئة.
ويرى الفريق أن هذا الاكتشاف قد يساهم في تطوير تقنيات مستقبلية للملاحة والسمع، كما يعزز فهم تأثير النشاط البدني على وظائف الدماغ.

