في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأمريكية، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عفواً رئاسياً شمل رودي جولياني وسيدني باول وعشرات من مؤيديه الذين وُجهت إليهم اتهامات بمحاولة إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي خسرها أمام جو بايدن.
وقال ترامب في بيانٍ نشره إد مارتن، أحد كبار مسؤولي وزارة العدل، إن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء ما وصفه بـ”ظلم وطني جسيم” والمضي في “عملية المصالحة الوطنية”. ويشمل قرار العفو 77 شخصاً على الأقل، بينهم شخصيات قانونية وسياسية بارزة، فيما لم يُعلن البيت الأبيض رسمياً عن جميع الأسماء المشمولة.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد فتحت تحقيقاً موسعاً في خطة وضعها ترامب ومؤيدوه لتقديم قوائم بديلة من الناخبين في بعض الولايات الحاسمة بهدف تغيير النتيجة لصالحه. ومع أن القضية وُصفت بأنها من أكثر الملفات إثارة للانقسام في التاريخ السياسي الحديث، فإنها أُغلقت بعد الانتخابات الأخيرة، استناداً إلى السياسة القانونية التي تمنع مقاضاة رئيس أثناء توليه المنصب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن قرارات العفو تأتي في إطار احترام مبدأ الطعن في نتائج الانتخابات باعتباره “أحد ركائز الديمقراطية الأمريكية”. ومع ذلك، يظل الجدل قائماً بشأن تأثير هذه الخطوة على الثقة في مؤسسات العدالة الأمريكية ومستقبل المشهد السياسي في البلاد.

