أعلنت جنوب أفريقيا أنها سترفض استقبال المزيد من رحلات الطيران العارض التي تقل فلسطينيين، معربةً عن مخاوفها من أن تكون هذه الرحلات جزءًا من “أجندة واضحة لتطهير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية”، وذلك بعد أيام من الوصول المثير للجدل لـ 153 راكبًا من القطاع.
قال وزير الخارجية رونالد لامولا يوم الإثنين إن الرحلة تبدو جزءًا من “عملية منسقة بوضوح” لإخراج الفلسطينيين إلى أنحاء مختلفة من العالم، مؤكدًا أن الأمر قيد التحقيق.
كانت الرحلة التي أثارت الجدل قد وصلت يوم الخميس إلى مطار أو آر تامبو الدولي، حيث مُنع الركاب في البداية من الدخول واحتُجزوا على متن الطائرة لأكثر من 10 ساعات بسبب عدم وجود أختام مغادرة في جوازات سفرهم.
وسمحت السلطات في النهاية لـ 130 منهم بالدخول بعد تدخل جمعية خيرية محلية، وهو ما وصفه الرئيس سيريل رامافوزا بأنه قرار نابع من “التعاطف والرحمة”.
ومن جانبها، ذكرت السفارة الفلسطينية في جنوب أفريقيا أن المجموعة غادرت مطار رامون الإسرائيلي “دون أي إشعار أو تنسيق مسبق”، وأن “منظمة غير مسجلة ومضللة” استغلت محنة المواطنين وخدعتهم وجمعت منهم أموالًا.
في المقابل، صرحت هيئة “كوغات” العسكرية الإسرائيلية، التي تسيطر على معابر غزة، بأن جنوب أفريقيا كانت قد وافقت مسبقًا على استقبال الفلسطينيين.
تأتي هذه التطورات في ظل الموقف القوي لجنوب أفريقيا الداعم للقضية الفلسطينية، حيث رفعت في عام 2023 قضية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية تتهمها فيها بارتكاب إبادة جماعية في غزة.

