في تصريح يعكس التحديات التي تواجه برلين في سباق التسلح الأوروبي، أقر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، أمس الأربعاء، بأن بلاده لن تتمكن من الوفاء بهدفها المعلن للإنفاق الدفاعي لعام 2029.
الأرقام تتحدث: 3.05% فقط
خلال حضوره فعالية الكشف عن دبابة “ليوبارد 2A8” الجديدة في ميونيخ، بدد بيستوريوس الآمال بالوصول إلى نسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي التي كانت مستهدفة، موضحًا أن الإنفاق الدفاعي لألمانيا سيصل فقط إلى 3.05% في ذلك العام. يأتي هذا الإعلان في وقت تكثف فيه البلاد إنفاقها العسكري استجابةً لتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا.
تراجع عن الوعود الحكومية
يمثل هذا الرقم تراجعًا صريحًا عن التعهدات السابقة داخل الحكومة الألمانية؛ حيث كان وزير المالية لارس كلينجبيل قد تعهد في وقت سابق من هذا العام بالوصول إلى عتبة الـ 3.5%.
سياق “الناتو”: هدف 2035 الأبعد
يضع هذا العجز ألمانيا تحت الضغط أمام التزاماتها الأطلسية الجديدة. فوفقًا لما تم الاتفاق عليه في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت في “لاهاي” هذا العام، التزم الحلفاء بالوصول إلى هدف إنفاق جديد يبلغ 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.
وينقسم هذا الهدف الطموح لعام 2035 إلى شقين:
- 3.5% مخصصة لميزانية الدفاع المباشرة.
- 1.5% تذهب للإنفاق الآخر ذي الصلة بالدفاع.
وباعتراف بيستوريوس أمس، تبدو ألمانيا متعثرة في تحقيق الشق الأول من هذه المعادلة بحلول الموعد الوسيط في 2029.

