كشفت دراسة علمية حديثة أن تدخين سيجارتين يوميًا يكفي لزيادة خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة تصل إلى 50-60%، كما يزيد احتمال الوفاة المبكرة لأي سبب بنحو 60%.
وأجريت الدراسة بقيادة الدكتور مايكل بلاها، أستاذ طب القلب في جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، وشملت تحليل بيانات أكثر من 320 ألف بالغ من 22 دراسة جماعية طويلة الأمد امتدت لنحو 20 عامًا.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يدخنون ما بين سيجارتين إلى خمس سجائر يوميًا يواجهون مخاطر أعلى بكثير مقارنة بغير المدخنين، مع قفزة حادة في الخطر عند الانتقال المفاجئ من “عدم التدخين” إلى “سيجارتين يوميًا”.
ويعزو الباحثون ذلك إلى تأثيرات التبغ المباشرة على القلب والأوعية الدموية، مثل تلف بطانة الأوعية، زيادة قابلية الدم للتجلط، تراكم اللويحات الدهنية، واضطراب إيقاع القلب بسبب النيكوتين، ما يقلل قدرة القلب على الضخ بكفاءة مع مرور الوقت.
ورغم هذا الخطر الكبير، حملت الدراسة خبراً إيجابيًا: الإقلاع عن التدخين يقلل المخاطر بشكل ملحوظ، خصوصًا خلال السنوات العشر الأولى بعد التوقف. لكن الباحثين حذروا من أن آثار التدخين الطويلة قد تترك أضرارًا دائمة على القلب تستمر لعقود.
واختتم فريق البحث بالرسالة الأساسية: “لا يوجد مستوى آمن من التدخين، حتى القليل منه يشكل خطراً. الإقلاع الكامل والفوري هو السبيل الوحيد للحماية الحقيقية من فشل القلب والوفاة المبكرة”.

