قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الثلاثاء، إن الانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيات الدعم السريع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور ترقى إلى جرائم حرب، وذلك ضمن أحدث الاتهامات المتعلقة بالحرب الدائرة في السودان.
وأوضحت المنظمة الحقوقية الدولية، في تقرير جديد، أنها جمعت شهادات تصف ما سمّته “وحشية ممنهجة” نفذتها عناصر الدعم السريع بعد سيطرتها على الفاشر من قبضة الجيش السوداني أواخر الشهر الماضي.
اقرأ أيضًا: الرقابة النووية: ثوران بركان هايلي غوبي لم يخلف أي آثار إشعاعية
وذكرت المنظمة أن الفظائع شملت إعدام عشرات الرجال العُزل واغتصاب النساء والفتيات، إلى جانب احتجاز آخرين كرهائن مقابل فدية.
وأفاد شهود بأنهم شاهدوا “مئات الجثث” في شوارع المدينة وعلى الطرق المؤدية إلى خارجها.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أجنيس كالامار، إن “العنف المستمر والواسع النطاق ضد المدنيين يشكل جرائم حرب، وقد يشكل أيضاً جرائم أخرى بموجب القانون الدولي”.
ولم تصدر قوات الدعم السريع تعليقًا فورياً، رغم اعترافها سابقًا بارتكاب بعض مقاتليها انتهاكات وتعهدها بالتحقيق.
وتشهد السودان حرباً مستمرة منذ أكثر من عامين ونصف بين قوات الجيش الحكومي وميليشيا الدعم السريع، وصفتها الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة إنسانية عالمية، وأسفرت عن فرار أو نزوح نحو 12 مليون شخص.

