اتفق ممثلو أكثر من 173 دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، خلال الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام للمنظمة التي استضافتها المملكة العربية السعودية، على اعتماد “إعلان الرياض”، بهدف تعزيز التعاون متعدد الأطراف وتسريع مسار التنمية الصناعية المستدامة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويضع الإعلان رؤية عالمية موحدة للتنمية الصناعية الشاملة، مع التركيز على عدالة سلاسل الإمداد، الابتكار، وتعزيز الشراكات الدولية، مؤكداً دور اليونيدو كمنصة محورية لدعم التحول الصناعي، وخلق فرص العمل، وتعزيز سلاسل القيمة العالمية، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
ويجدد الإعلان التزام المجتمع الدولي بالقضاء على الفقر وتمكين النساء والشباب، كما يرسم تصورًا لتحقيق الأمن الغذائي من خلال منظومات زراعية وصناعات غذائية قوية، ويشجع على توسيع التصنيع محليًا، ودعم الاستثمارات الخاصة العالمية، ونقل التكنولوجيا، والابتكار عبر منظومات الغذاء.
كما أوصى الإعلان بدراسة إنشاء “منصة دولية مستدامة للتصنيع” لتكون حاضنة للمعرفة والتقنيات وفرص الاستثمار، ويحث على دعم جهود التصنيع في أفريقيا، وتعزيز التعاون الدولي لدعم الدول الأقل نموًا والدول الجزرية والدول المتأثرة بالنزاعات.
ويدعم “إعلان الرياض” مبادرة اليوم العالمي للمرأة في الصناعة، ويؤكد على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير آليات تمويل طوعية، وبناء شراكات طويلة الأمد تمكّن الدول من المضي في مسار التصنيع المستدام على نطاق واسع.
واستضافة المملكة لهذه الدورة واعتماد الإعلان على أراضيها يعكس مكانتها كمنصة عالمية لصياغة أجندة التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، ويؤسس لمرحلة جديدة من دورها كقوة صناعية عالمية تربط بين المبادرات الوطنية والشراكات الأممية.

