سلط موقع “سكيفت” الأمريكي المتخصص في صناعة السفر، الضوء على اتفاق السفر بإعفاء التأشيرة بين السعودية وروسيا، قائلًا إن العلاقات السعودية الروسية لم تعد مقتصرة على النفط وحده.
وأشارت إلى أن التعاون بين السعودية وروسيا توسع إلى الرحلات الجوية والاتفاقيات الخاصة بالتأشيرات ما يعكس شراكة آخذة في الاتساع تشمل السفر والسياحة، مما يمنح البلدين أدوات جديدة لتعزيز نفوذهما خارج نطاق أسواق الطاقة.
ووقعت السعودية وروسيا، أمس الاثنين، اتفاقية للإعفاء المتبادل من التأشيرات لمواطني البلدين، وتعد الخطوة بارزة لكون روسيا أول دولة في العالم يحصل مواطنوها على دخول بلا تأشيرة إلى السعودية لحاملي الجوازات العادية.
وبموجب الاتفاق، يمكن لمواطني البلدين دخول الأراضي الأخرى دون تأشيرة لأغراض السياحة أو الأعمال أو الزيارات العائلية، والإقامة لمدة تصل إلى 90 يومًا متواصلة أو 90 يومًا موزعة خلال العام. ولا يشمل الإعفاء السفر لأغراض العمل أو الدراسة أو الحج.
وقال الموقع الأمريكي: “لا تكتسب الإعفاءات من التأشيرات قيمتها الكاملة إلا عند دعمها بشبكة طيران قوية، ويبدو أن الناقلات الجوية من البلدين تتحرك بسرعة لتلبية الطلب، حيث أطلقت الخطوط السعودية أولى رحلاتها المباشرة بين الرياض وموسكو في 10 أكتوبر الماضي، بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيًا”.
وأوضح أن برنامج الربط الجوي السعودي في 2021 تم إطلاقه بهدف تطوير مسارات جديدة تدعم نمو قطاع السياحة، حيث تسعى المملكة لربطها بـ 250 وجهة دولية، واستقطاب 330 مليون مسافر و 150 مليون سائح سنويًا بحلول 2030.
وأكد أن الاتفاق الجديد يأتي في وقت يشهد توجه السعوديين إلى روسيا نموًا متسارعًا، فبعد إطلاق نظام التأشيرة الإلكترونية الروسية في أغسطس 2023، زار 52,400 سعودي روسيا خلال 2024 مقارنة بـ 9,300 فقط في 2023.
وبحلول منتصف 2025، أصدرت روسيا أكثر من 80,000 تأشيرة إلكترونية لمواطنين سعوديين، ما جعل السعودية ثاني أكبر سوق للتأشيرات الإلكترونية الروسية بعد الصين.
وأشار “سكيفت” إلى أن السعودية دخلت قائمة أهم ثلاث أسواق للسياحة الوافدة إلى روسيا للمرة الأولى بين يوليو وسبتمبر 2025، بعد الصين وألمانيا، وأن ذلك يمثل ذلك تحولًا ملحوظًا في أنماط السفر الإقليمي.
وشدد على أن السعودية بذلك الاتفاق يعني انضمامها لتشكيل استراتيجيات السياحة الإقليمية في المستقبل.

