كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في مستشفى جامعة ميونيخ بألمانيا ونُشرت في مجلة “Nature Metabolism Journal” أن تعرض الأم للإصابة بمرض السكري من النوع الأول أثناء الحمل قد يحمي أطفالها من الإصابة بالمرض نفسه لاحقاً.
وأظهرت الدراسة أن هذا التأثير يحدث عبر إعادة برمجة الجهاز المناعي للأطفال وراثياً.
السكري من النوع الأول يُعرف بأنه مرض مناعي يؤدي إلى تدمير خلايا بيتا المنتجة للإنسولين في البنكرياس، نتيجة خلل في الجهاز المناعي.
وتشير الدراسة إلى أن إصابة الأم بالسكري تتسبب في تغييرات جينية متعددة في الأطفال، خصوصاً في الجينات المرتبطة بالمناعة، مما يعزز حماية الجهاز المناعي ويقلل احتمالية الإصابة بالمرض.
وقارنت الدراسة 790 ثنائياً من الأمهات المصابات وأطفالهن مع 962 ثنائياً من الأمهات غير المصابات.
ووجد الباحثون أن الأطفال المولودين لأمهات مصابات أظهروا تغييرات جينية مهمة في خلاياهم، أدت إلى تحسين وظائف جهازهم المناعي.
وبحسب الباحثين، فإن هذه التغيرات تمثل نوعاً من “إعادة البرمجة” لخلايا البنكرياس، ما يسهم في الوقاية من المرض.
وأشار العلماء إلى أن هذه النتائج ترتبط بشكل أساسي بالمجموعات السكانية الأوروبية، ما يستدعي إجراء دراسات إضافية على مجموعات سكانية متنوعة لتأكيد النتائج.
كما أن العوامل الوراثية والبيئية للأم خلال الحمل، مثل السمنة والتدخين والحالة النفسية، تلعب دوراً مهماً في تشكيل جهاز المناعة للأطفال.

