حقق قطاع السياحة في السعودية إنجازًا غير مسبوق، بعد أن تجاوز حجم الإنفاق السياحي 73 مليار دولار (275 مليار ريال)، في ارتفاع يعكس تسارع النمو في السياحة المحلية والدولية، ودور المملكة المتنامي كوجهة عالمية رائدة.
وقال موقع “ترافل أند تور ورلد” العالمي، المتخصص في صناعة السفر، إن السعودية تواصل ترسيخ السياحة كركيزة أساسية في خطط تنويع الاقتصاد الوطني، إلى جانب صادرات النفط والقطاعات الأخرى.
وأضاف: “استثمرت السعودية بشكل واسع في البنية التحتية والضيافة والتسويق العالمي، بهدف تعزيز حضورها كمقصد سياحي من الطراز الأول على الساحة الدولية”.
وأشار إلى أن مدن الرياض وجدة ومكة تصدرت قائمة الوجهات الأكثر جذبًا للسياح، في الوقت الذي ساهم فيه النمو الكبير في الرحلات الداخلية بزيادة الإقبال على الوجهات الريفية ورفع معدلات الإنفاق المحلي.
وشدد على أن السياحة الدولية في السعودية سجلت طفرة ملحوظة هذا العام، حيث ارتفع عدد السياح الأوروبيين بنسبة 14%، فيما زاد عدد الزوار من شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ بنسبة 15%.
وأكد أن السعودية تستقطب الزوار الدوليين عبر مزيج من التراث العريق، والمواقع الدينية، والطبيعة المتنوعة، كما تواصل مكة والمدينة استقطاب ملايين الحجاج والمعتمرين، في حين تبرز الرياض وجدة كوجهات حضرية حديثة ذات طابع تجارب فريد.
وقال إن السياحة الداخلية أصبحت محركًا مهمًا للنمو المستدام، مع زيادة الإنفاق المحلي بنسبة 18% بنهاية الربع الثالث من 2025، كما شهد قطاع الضيافة في المناطق الريفية نموًا مذهلًا بلغ 1,250%، ما يعكس الإقبال المتصاعد على النزل الريفية والمساكن الخاصة.
وأوضح: “تتبنى السعودية نهجًا يقوم على السياحة المستدامة، بهدف حماية مواردها الطبيعية والثقافية مع تعزيز تجربة السائح، وتعد هذه الجهود جزءًا من مساعي جذب الاستثمارات المحلية والدولية، وفتح آفاق واسعة أمام القطاع الخاص”.
وأشار إلى أن السعودية تواصل تطوير استراتيجيات جديدة وشراكات متعددة لدعم القطاع، مع التركيز على تنوع الوجهات والخدمات والتجارب السياحية، بما يضمن تنافسيتها على مستوى العالم.
وقال إن قطاع السياحة في السعودية يسير بخطى ثابتة نحو مستقبل مشرق، مع ارتفاع الإنفاق إلى مستويات قياسية، وزيادة أعداد الزوار، واستمرار تدفق الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات.
وشدد على أن السعودية تتعزز مكانتها كأحد أهم أسواق السياحة العالمية خلال السنوات المقبلة.

