الدكتور محمد عادل بسيوني – أخصائي أول جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والعنق
يُعد طنين الأذن (Tinnitus) عرضاً شائعاً في الممارسة الطبية، إذ يعاني منه ما يقارب 10 إلى 15% من البالغين.
ويتمثل الطنين في إحساس ذاتي بصوت داخل الأذن أو الرأس دون وجود مصدر خارجي، وقد يأتي على شكل صفير أو أزيز أو خفقان.
وتزداد حدة إدراكه في الأجواء الهادئة، مما يؤثر أحياناً على النوم وجودة الحياة.
ويبقى فهم أسباب طنين الأذن أمرا مهما لتحديد العلاج المناسب ما يمكن أن يقلل من أثره بشكل كبير.
ويظل التقييم الطبي الدقيق الأساس في اختيار النهج العلاجي الأمثل وتحسين جودة حياة المرضى.
الأسباب المحتملة
تتعدد مسببات الطنين، وأبرزها:
• الضعف السمعي المرتبط بالعمر
• التعرض للضوضاء العالية
• انسداد الأذن بالشمع
• التهابات الأذن الوسطى
• اضطرابات مفصل الفك
• ارتفاع ضغط الدم أو التوتر النفسي
وقد يشير الطنين النابض إلى سبب وعائي يستدعي تقييماً متخصصاً.
التشخيص والعلاج
لا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات، إلا أن التطور العلمي أتاح خيارات فعّالة تقلل من انزعاج المرضى، وتشمل:
1. علاج السبب المباشر
كإزالة الشمع أو علاج الالتهابات أو معالجة اضطرابات مفصل الفك.
2. العلاج بإعادة تدريب الطنين (TRT)
يعتمد على التعوّد العصبي عبر جلسات سلوكية وبرامج صوتية، وأظهر نتائج إيجابية في عدد كبير من الحالات.
3. العلاج السلوكي المعرفي (CBT)
يعد من الأساليب المعتمدة عالمياً لتقليل القلق وتحسين التكيف مع الطنين.
4. أجهزة السمع الحديثة
تفيد بشكل كبير لدى المرضى الذين يعانون من ضعف سمع مصاحب، بفضل تقنيات إثراء الصوت المدمجة.
5. العلاج الصوتي
يهدف إلى دمج الطنين ضمن أصوات لطيفة أو ثابتة لتقليل إدراكه.
6. تقنيات التحفيز العصبي
مثل التحفيز المغناطيسي المتكرر (rTMS)، وتُظهر نتائج واعدة في حالات الطنين المزمن.

