لوّح مشرعون أمريكيون باستخدام “سلاح الميزانية” للضغط على وزير الدفاع بيت هيجسيث، مهددين بتجميد ربع ميزانية سفره ما لم يفرج البنتاغون عن مقاطع فيديو “غير معدلة” توثق الضربات العسكرية التي استهدفت قوارب في جنوب الكاريبي والمحيط الهادئ، ضمن حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب المستمرة ضد فنزويلا.
وأدرجت لجان القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب هذا البند العقابي ضمن مشروع قانون إقرار الدفاع الوطني (NDAA) الضخم، الذي نُشر مساء الأحد ومن المتوقع أن يصبح قانونًا نافذًا قبل نهاية العام الجاري.
وينص البند صراحة على حجب 25% من ميزانية سفر الوزير حتى يُسلم البنتاغون لجان الكونجرس تقارير ربع سنوية متأخرة وفيديوهات كاملة للضربات المنفذة ضد ما تصفهم واشنطن بالمنظمات الإرهابية في نطاق القيادة الجنوبية (المياه المحيطة بفنزويلا).
تأتي هذه الخطوة التشريعية وسط تصاعد المطالب، حتى من داخل الحزب الجمهوري، للحصول على تفاصيل حول الحملة البحرية التي حشدتها الولايات المتحدة منذ مطلع سبتمبر الماضي قرب الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
ونفذت القوات الأمريكية خلالها ما لا يقل عن 22 ضربة، وصفتها إدارة ترمب بأنها حرب ضد “إرهابيي المخدرات” لوقف تدفق الممنوعات.
أسفرت هذه الضربات عن مقتل 87 شخصًا، مما أثار جدلًا دستوريًا حول شن الرئيس عملية عسكرية طويلة الأمد دون تفويض من الكونجرس.
وتزايدت المخاوف القانونية والحقوقية بعد الكشف عن تفاصيل حادثة وقعت في 2 سبتمبر، حيث أطلقت القوات العسكرية النار بشكل متكرر على ناجين من القارب المستهدف الأول بدلًا من إنقاذهم.
ويرى خبراء قانونيون أن قتل العشرات دون تقديم أدلة تثبت تشكيلهم تهديدًا قد يُعد انتهاكًا للقانون الدولي.
وفي حين دافع هيجسيث عن تلك العمليات في تصريحات له يوم السبت، أشار إلى أن قرار نشر الفيديو الكامل للحادثة لا يزال “قيد المراجعة”.
وكان مسؤولون في إدارة ترمب قد قدموا إحاطة للمشرعين الأسبوع الماضي حول ضربات 2 سبتمبر، وأعرب كبار الديمقراطيين الذين حضروا الاجتماع عن انزعاجهم من مقتل ناجين كانوا في حالة استغاثة، بينما دافع بعض الجمهوريين عن قانونية الضربات.
ولم يرد البنتاغون فورًا على طلب للتعليق حول البند الجديد في الميزانية.

