تواصل الجلسة الحية للجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي الكشف عن المزيد من الصور المرتبطة بممتلكات الممول الراحل جيفري إبستين، ضمن دفعة أولى ضمت 19 صورة من أصل 95 ألفاً تخضع للمراجعة. وتؤكد اللجنة أن نشر هذه الصور لا يعني بأي شكل وجود شبهة جنائية بحق أي من الشخصيات الظاهرة فيها.
ريتشارد برانسون يظهر في إحدى الصور
تُظهر إحدى الصور رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون جالسًا بينما يمر إبستين خلفه حاملاً دفتراً تُظهره الكتابة غير الواضحة. وتذكّر اللجنة بأن الصورة لا تحمل أي مؤشر على ارتكاب خطأ من قبل برانسون.
وكان اسم برانسون قد ورد سابقاً في وثائق متعلقة بإبستين بعد مزاعم من سارة رانسوم، إحدى المشتكيات، قالت إنها شاهدت أشرطة بحوزة إبستين تظهر شخصيات بارزة من بينها برانسون، قبل أن تنشر مجلة نيويوركر لاحقاً أن رانسوم اعترفت بتلفيق الادعاء، بينما عادت في 2024 لتقول إن تراجعها كان بسبب تهديدات لعائلتها.
وأكدت مجموعة “فيرجن” حينها أن ادعاءات رانسوم «باطلة ولا أساس لها».
الصور تشمل رؤساء أميركيين سابقين هما بيل كلينتون ودونالد ترامب، إضافةً إلى ستيف بانون، وودي آلن، ولاري سامرز، وألان ديرشوفيتز، وريتشارد برانسون، وبيل غيتس، والأمير آندرو ماونتباتن-ويندسور.
وتشير المتابعة الأولية إلى أن بعض الصور سبق نشرها سابقاً، ومنها صورة مجتزأة لبيل غيتس مع الأمير آندرو، ويظهر في نسختها الكاملة الملك تشارلز الثالث.
ويؤكد الديمقراطيون أن الصور لا تثبت أي علاقة جنائية بالأشخاص الظاهرين فيها، بينما يتهم الجمهوريون خصومهم بـ«انتقاء الصور وإجراء تعديلات متعمدة لإيهام الجمهور برواية منحازة ضد الرئيس ترامب».
صورة تجمع لاري سامرز وودي آلن داخل طائرة
من بين الصور، لقطة تُظهر وزير الخزانة الأميركي الأسبق لاري سامرز داخل طائرة خاصة إلى جانب المخرج وودي آلن، دون دليل على ملكية الطائرة أو سياق الرحلة.
وتظهر وثائق سابقة أن سامرز واصل تواصله مع إبستين حتى أيام قليلة قبل اعتقاله عام 2019، قبل أن يصدر سامرز بياناً يعرب فيه عن «خجله» مؤكداً تحمّله المسؤولية عن «الخطأ في الاستمرار بالتواصل».
الديمقراطيون: نريد الشفافية الكاملة
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز إن نشر هذه الصور يأتي ضمن «مسار للشفافية والعدالة لضحايا إبستين»، مؤكداً أن حزبه يصرّ على التزام وزارة العدل بالمهلة النهائية لتسليم “ملفّات إبستين” في 19 ديسمبر الجاري.
كما ظهر المخرج وودي آلن في عدة صور إلى جانب إبستين. ونشرت نيويورك تايمز في وقت سابق رسالة منسوبة لآلن قال فيها إنه حضر عشاءً في منزل إبستين عام 2010 بعد خروجه من السجن، وإن إبستين أخبره بأنه سُجن ظلماً ويحاول «تكفير ما حدث عبر العمل الخيري».
وتؤكد اللجنة أن الصور لا تثبت أي نشاط غير قانوني.
بيل غيتس ظهر في صورتين، إحداهما خلال فعالية عالمية عام 2018 مع الأمير آندرو، والأخرى أمام طائرة خاصة برفقة رجل يرتدي زي الطيار.
غيتس سبق أن اعترف في مقابلات بأنه التقى إبستين عدة مرات بين 2011 و2014، بهدف جمع تمويل لمشروعات صحية، واصفاً ذلك لاحقاً بأنه «خطأ كبير».
النائب الجمهوري توماس ماسي، وصاحب مبادرة قانون نشر ملفات إبستين، قال إن نشر الصور يثبت «فعالية القانون»، معتبراً أن الضغوط السياسية تتسارع للوصول إلى «الشفافية الكاملة».

