الدكتور عبدالحكم شطي – استشاري الصحة النفسية والإرشاد النفسي
لا يقف دور الأب تجاه أبنائه على مسألة الإنفاق المادي فقط وتأمين الاحتياجات فقط، وإنما هو شريك أساسي للأم في تربية الأبناء وهو بمثابة القدوة الأولى للأطفال.
ولتربية أبناء أصحاء نفسيًا يجب ألا يكون الأب ذو قناع أمام أبنائه حتى لا يسقط أمامهم مفهوم الأب كقدوة ومثال يحتذون به في حياتهم فيما بعد.
أيضًا مسألة الحضور والكلام إلى الأبناء ومعرفة احتياجاتهم ومتطلباتهم وفهم مشاعرهم ومخاوفهم؛ فالتشارك الكلامي “مهم” حتى ولو كان عبر شاشات أو تليفونيًا في حالة السفر، لأن التواصل مسألة مهمة للغاية في حياة الإنسان بوجه عام وفي نطاق الأسرة على وجه الخصوص.
حرص الأب على إيجاد بيئة مناسبة لنمو الأطفال نفسيًا وبدنيًا من أهم أولوياته تجاه أبنائه، لأن تكرار نوبات الغضب والانفعالات والصوت العالي مهما كانت الأسباب تنعكس بالسلب على الأبناء فينشئون دون قدرة على مواجهة أي تحد أو مشكلة ويتهربون من القدرة على المواجهة أو التفكير واتخاذ القرار.
كذلك مسألة بناء جسور من الثقة بين الأب وأبنائه تنعكس بالإيجاب على العلاقة المتبادلة داخل نطاق الأسرة.
ويبقى تعب وألم الإلمام بالتفاصيل الصحيحة في رعاية الأطفال نفسيًا وسلوكيًا لا يوازي بآلام الندم على الأبناء في حالة قيامهم بتصرفات خاطئة أو ارتكابهم أفعالًا غير قانونية تضر بمستقبلهم والتي قد تكون ناجمة عن قصور في التربية والتواصل والرعاية النفسية وتقويم السلوك السليم في مرحلة الطفولة.

