نشرت مجلة JCPP نتائج دراسة دولية كشفت عن عامل خفي يعرقل تطور القدرات المعرفية والإدراكية لدى الأطفال، وهو التعرض المبكر لموجات الحر الشديدة.
الدراسة حللت بيانات 19607 أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و4 سنوات من دول عدة، بينها جورجيا، غامبيا، مدغشقر، ملاوي، سيراليون وفلسطين، وارتبطت نتائج الأطفال ببيانات مناخية دقيقة للفترة بين 2017 و2020.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يعيشون بشكل منتظم في درجات حرارة تزيد عن 32 درجة مئوية هم أقل احتمالًا لتحقيق معايير النمو الأساسية في القراءة والكتابة والمهارات الحسابية.
وكان التأثير أشد وضوحًا لدى الأطفال من الأسر منخفضة الدخل، والمقيمين في المناطق الحضرية، أو المنازل التي تفتقر إلى مياه نظيفة، وهي عوامل تزيد من تفاقم آثار الحرارة.
وأوضح الباحثون أن الحرارة تؤثر على التطور الإدراكي من خلال عدة آليات متزامنة تشمل الجفاف، والإجهاد المزمن، والالتهاب العصبي، واضطرابات النوم، وانخفاض النشاط البدني.
وأكد العلماء أن النتائج تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة، بدءًا من تكييف البيئة الحضرية وصولًا إلى الدعم الاجتماعي، لحماية الأطفال وضمان نمو قدراتهم الإدراكية في عالم يشهد ارتفاعًا سريعًا في درجات الحرارة.

