أبرزت صحيفة «ساوث تشينا مورنينج بوست – SCMP» الصينية الأهمية السياحية التي تتمتع بها جبال منطقة «عسير» وعاصمتها «أبها» عن تجربة سياحية مختلفة، تمنح الزائر مساحة حقيقية لـ«تصفية الذهن» والاتصال بالطبيعة في واحدة من أكثر مناطق المملكة تميزًا وخصوصية.
وقالت الصحيفة الصينية: “من الجو تبدو جبال أبها كلوحة زمردية مفاجئة ترتفع من قلب الصحراء، في مشهد يبدد الصور النمطية عن السعودية، وعلى الأرض، تزداد الدهشة مع نسمات هواء باردة تدفع الزائر لارتداء سترة في مشهد نادر الحدوث في مناطق أخرى من المملكة”.
وأشارت إلى أن «أبها» تبدو عالمًا مختلفًا تمامًا، وأكثر اعتدالًا في درجات الحرارة، مقارنة بحرارة الصحراء التي لطالما سيطرت على التصورات الغربية عن البلاد، موضحةً أن السعودية تراهن على أن تصبح هذه الخصوصية عامل جذب رئيسي لمزيد من السياح.
وأكدت أن السعودية تعمل على إعادة رسم صورتها السياحية، عبر استثمارات تقترب من تريليون دولار، لتحويلها إلى وجهة جاذبة عالميًا، بعد أن كانت حتى وقت قريب من أكثر الدول تحفظًا تجاه السياحة.
وأضافت: “تبرز رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، عبر مشاريع كبرى مثل «نيوم» و«مشروع البحر الأحمر»”.
وأشارت إلى أن أبها وعسير تمثلان وجهًا آخر لا يقل أهمية في التحول السياحي، إذ تقدمان تجربة أكثر بساطة وأصالة، وهو ما يدفع كثيرين لاختيارها بعيدًا عن صخب المشاريع العملاقة.
وتشهد أبها حاليًا أعمال تطوير واسعة، بدعم من صندوق الاستثمارات العامة، تشمل تحديث المطار، وإنشاء ست مناطق سياحية جديدة خارج المدينة، تركز على السياحة الصحية، ومرافق الاستجمام، ومراكز اليوغا، ومنتجعات التأمل، إضافة إلى ملاعب الجولف ومواقع التخييم الفاخر.

