يبحث المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، منع الذكاء الاصطناعي من اتخاذ القرارات التعليمية، وذلك من خلال طرحه لمسودة جديدة عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية “استطلاع”، التابعة للمركز الوطني للتنافسية.
وطرح “التعليم الإلكتروني” مسودة سياسة خصوصية وحماية بيانات المتعلمين في بيئة التعليم الإلكتروني عبر منصة استطلاع، وذلك ضمن جهوده لتعزيز الحوكمة الرقمية وحماية خصوصية المتعلمين.
اقرأ أيضًا: بين الجذب والطرد.. عوامل تتحكم في بقاء العاملين بالمؤسسات
وبدأ استطلاع الرأي على المسودة أمس الإثنين الموافق 22 ديسمبر الجاري، على أن يستمر حتى السادس من يناير 2026، بهدف تمكين العموم والجهات ذات العلاقة من إبداء الملاحظات والمقترحات قبل اعتماد السياسة بشكلها النهائي.
وتهدف المسودة إلى حماية بيانات المتعلمين من أي معالجة غير نظامية أو غير مصرح بها، والحد من المخاطر المرتبطة بها، من خلال وضع إطار تنظيمي شامل لعمليات جمع البيانات واستخدامها وتخزينها ونقلها ومشاركتها وحذفها، بما يضمن أن تكون ممارسات المعالجة عادلة وشفافة ومتناسبة مع الأغراض التعليمية، مع التأكيد على عدم استخدام البيانات لأغراض تسويقية أو تجارية غير مصرح بها.
وتنص المسودة على تنظيم استخدام التقنيات التعليمية والتحليلات التعليمية والذكاء الاصطناعي في معالجة بيانات المتعلمين، حيث شددت على عدم السماح لأنظمة الذكاء الاصطناعي أو التحليلات الآلية باتخاذ قرارات تعليمية حساسة تؤثر في تقييم المتعلم أو نجاحه أو فرصه التعليمية دون وجود تدخل ومراجعة بشرية مباشرة.
كما أولت المسودة اهتمامًا خاصًا بحماية بيانات الأطفال، من خلال تطبيق معايير إضافية على بيانات المتعلمين القُصّر، تشمل اشتراط موافقة ولي الأمر عند الحاجة، ومنع أي تتبع غير تعليمي أو تحليل سلوكي عميق لا يخدم العملية التعليمية.
وأكدت السياسة كذلك منع إعادة استخدام بيانات المتعلمين لأغراض أخرى غير تلك المحددة وقت جمعها، إلا بعد الحصول على موافقة جديدة من أصحاب البيانات أو وجود سند نظامي يجيز ذلك، بما يعزز من حماية الخصوصية ويحد من أي استخدام غير مصرح به للبيانات.
وتهدف هذه الضوابط مجتمعة إلى تعزيز حقوق الخصوصية للمتعلمين وتمكينهم، وأولياء أمورهم عند الاقتضاء، من ممارسة حقوقهم المتعلقة ببياناتهم الشخصية، إلى جانب دعم الجهات التعليمية في بناء بيئة تعليمية رقمية آمنة تتوافق مع الأنظمة الوطنية والمعايير العالمية.

