استضافت العاصمة الرياض الدورة الافتتاحية لـ “ملتقى طويق الدولي للسياحة”، في حدث عالمي جسد ملامح التعاون الدولي والاستثماري الفريد.
وشهد الملتقى مشاركة رفيعة المستوى ضمت 50 وزيراً وقائدًا لقطاع السياحة وصناع قرار من أكثر من 100 دولة، حيث رسم الخبراء مساراً جديداً لمستقبل السياحة العالمية، مع التركيز على النمو المستدام وتوسيع الفرص الاستثمارية النوعية.
وقال موقع “ترافل أند تور ورلد” العالمي إن الملتقى نجح في حشد استثمارات ضخمة بقيمة 113 مليار دولار، تم تخصيص حصة الأسد منها للمشاريع السعودية بنسبة بلغت 60%، أي ما يعادل 68 مليار دولار ستُضخ داخل حدود السعودية.
وأضاف: “يأتي هذا الزخم الاستثماري متوافقاً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الصادرات النفطية”.
وأشار إلى أن تلك الأرقام تؤكد التزام السعودية بأن تصبح قوة سياحية عالمية، حيث تجاوزت استثماراتها في البنية التحتية السياحية منذ إطلاق الرؤية حاجز الـ 200 مليار دولار.
وتتوزع هذه الاستثمارات على مشاريع عملاقة مثل “البحر الأحمر”، و”العلا”، و”القدية”، بالتزامن مع نظام التأشيرة السياحية الإلكترونية الذي فتح الأبواب لمواطني 66 دولة لزيارة المملكة بكل يسر وسهولة.
وأوضح أن مشروع البحر الأحمر يمتد على مساحة 28 ألف كيلومتر مربع، ويهدف لتطوير منتجعات فائقة الفخامة، مما يضع السعودية كوجهة رائدة للسياحة الاستشفائية والرفاهية في آسيا والشرق الأوسط.
وسلط الضوء على مشاريع العلا، واصفًا إياها بـ”جوهر التاج الثقافي”، حيث قال إنها أول مدينة سعودية تدرج ضمن قائمة اليونسكو، وتعد كنزاً أثرياً يختزل 200 ألف عام من التاريخ البشري.
وأشار إلى أن مدينة القدية تعد عاصمة الترفيه، حيث تفتتح أبوابها أواخر عام 2025، لتصبح مركزاً عالمياً يجمع بين مدن الملاهي والمنشآت الرياضية والفنية العالمية.
وأشار إلى أنه في عام 2024، قفزت السعودية إلى مصاف الوجهات العالمية الكبرى باستقبالها 30 مليون سائح دولي، لتتصدر بذلك الدول العربية كأكثر الوجهات جذباً للزوار الأجانب، متجاوزة دولاً عريقة في هذا المجال.
ويبرز هذا النمو قدرة السعودية على تلبية تطلعات مختلف أنواع المسافرين، من عشاق المغامرة إلى باحثي الفخامة.
ووفقاً للمجلس العالمي للسفر والسياحة “WTTC”، ساهم قطاع السياحة بـ 11 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2024، حيث تدرك السعودية أن السياحة محرك رئيسي للتنمية العادلة وتوفير الوظائف، حيث تشير التوقعات إلى أن وظيفة من بين كل ثلاث وظائف جديدة بحلول 2035 ستكون في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف الموقع العالمي: “السعودية تتحول بسرعة الصاروخ إلى لاعب رئيسي ومؤثر في صناعة السياحة العالمية، وبفضل استثمارات بمليارات الدولارات في مشاريع رائدة ونظام تأشيرات مبتكر، تعيد رؤية 2030 تشكيل المشهد السياحي الدولي، واضعةً المملكة كمركز عالمي للفخامة والثقافة والترفيه، مع الالتزام التام بمعايير الاستدامة والابتكار”.

