تعرّضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجوم جديد دام نحو عشر ساعات متواصلة، استخدمت فيه روسيا نحو 500 طائرة مسيرة و40 صاروخًا، مستهدفة البنية التحتية للطاقة والمناطق السكنية. وأسفرت الهجمات عن مقتل شخص واحد وإصابة العشرات، كما تركت نحو ثلث المدينة بلا تدفئة وسط درجات حرارة دون الصفر، وفقًا لما ذكره عمدة كييف فيتالي كليتشكو ووزارة الطوارئ الأوكرانية.
في الوقت ذاته، يشدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أهمية الضمانات الأمنية قبل محادثاته المرتقبة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فلوريدا لمناقشة خطة سلام جديدة مكوّنة من 20 نقطة. وأوضح زيلينسكي أن الهجمات الروسية تكشف أن موسكو لا تسعى فعليًا لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن “الدبلوماسية لن تنجح بدون حماية أمنية”.
وأكد الرئيس الأوكراني أن الهجمات تمثل “الموقف الحقيقي لبوتين ودوائر صنع القرار لديه”، داعيًا حلفاء أوكرانيا في أوروبا والولايات المتحدة إلى توفير أسلحة مضادة للطائرات المسيرة والصواريخ بشكل عاجل. وأضاف أن الهجمات الليلية أظهرت قدرة روسيا على جعل الليالي “جحيمًا” في أي وقت، مشددًا على ضرورة رد فعل قوي من المجتمع الدولي.
من المتوقع أن يلتقي زيلينسكي قبل محادثاته مع ترامب، كبار قادة الاتحاد الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، كما سيتوقف في كندا للقاء رئيس الوزراء مارك كارني. وتأتي هذه المحادثات في وقت تبحث فيه كييف خطة السلام المحدثة التي تشمل ضمانات أمريكية وأوروبية في حال أي غزو روسي مستقبلي، مع إمكانية إنشاء مناطق اقتصادية حرة في المناطق المتنازع عليها بشرط انسحاب القوات المتبادلة مع موسكو.
وسط استمرار الحرب، يأمل سكان كييف أن يكون هذا الشتاء الأخير الذي يقضونه تحت ويلات الهجمات، بعد أن تركت الهجمات الروسية أجزاء واسعة من المدينة بلا كهرباء وتدفئة، فيما تعمل فرق الطوارئ على إعادة تشغيل المرافق الأساسية لأكثر من 600 ألف مستهلك.

