قالت منصة “Energies Media” الأمريكية إن السعودية تفتح آفاقًا جديدة وغير مسبوقة في سوق الطاقة الدولية، مؤكدة ريادتها العالمية لمستقبل الطاقة النظيفة، وذلك عبر مشروعها العملاق للهيدروجين في “نيوم”.
وأشارت إلى أن السعودية تثبت يومًا بعد يوم قدرتها الفائقة على التكيف والابتكار، حيث تستعد لإعادة تشكيل سوق الطاقة العالمي من خلال مشاريع نوعية تعكس التزامها بمستقبل أكثر استدامة.
وأكدت أن مشروع “نيوم للهيدروجين الأخضر” يخطو بثبات نحو بدء العمليات والإنتاج، حيث يعد هذا المشروع “درة التاج” لصندوق الاستثمارات العامة، مما يعزز مكانة السعودية لقيادة قطاع الطاقة مجدداً عبر إطار عمل الطاقة النظيفة لعام 2030.
وقالت المنصة الأمريكية: “تعمل السعودية على تسريع نشر سوق الطاقة المتجددة عبر استثمارات ضخمة، حيث يلعب الهيدروجين دوراً محورياً في هذا التحول”.
وأوضحت أنه مع وصول نسبة الإنجاز في المشروع إلى ما يقرب من 80%، أعلنت السعودية أن عام 2026 سيشهد التشغيل الأولي للبنية التحتية الجديدة للهيدروجين، مما يمهد الطريق لبدء العمليات الفعلية.
وأضافت أن الخطة تقتضي إجراء التشغيل الأولي والاختبارات خلال العام الجاري، على أن تنطلق العمليات واسعة النطاق بحلول عام 2027.
وتابعت: “في الوقت الذي يخطط فيه العالم لمشاريع محدودة في مجال الطاقة المتجددة، تقود السعودية ثورة هيدروجين حقيقية من خلال هذا المشروع الذي سيغير قواعد اللعبة، ويقع المشروع في “أوكساجون”، المدينة الصناعية ضمن مشروع نيوم الأوسع”.
ويعد المشروع جزء من مبادرة كبرى لدمج طاقة الهيدروجين والرياح والطاقة الشمسية عبر ثلاثة مرافق متميزة: مصنع الهيدروجين في “أوكساجون”، وحقل للطاقة الشمسية يقع على بعد حوالي 80 كيلومتراً إلى الشرق، ومزرعة رياح تقع على بعد حوالي 120 كيلومتراً إلى الشمال.
ومن المتوقع أن يعيد هذا المشروع تشكيل الإمدادات الإقليمية للطاقة النظيفة بالكامل، حيث سيولد ما يقرب من 4 جيجاواط من الطاقة هذا العام، استعداداً للتشغيل الكامل في 2027.
وأشارت المنصة الأمريكية إلى أن المشروع يمتد لبناء الإنسان، حيث تعمل السعودية على تطوير برنامج تدريبي جديد لمصنع الهيدروجين الأخضر في نيوم، يستهدف تدريب مئات الموظفين الجدد خلال السنوات القادمة، وتم بالفعل شغل الأدوار الرئيسية للمشروع، حيث انضم 350 موظفاً للفريق، مع خطط لملء أدوار إضافية لتخطيط المشروع هذا العام.
وأضافت أن مجمع الهيدروجين والأمونيا الخضراء المذهل في السعودية يمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق انبعاثات صفرية لأمة اعتمدت لعقود على ثروات النفط والغاز.
وقالت إن مشروع نيوم يضع السعودية في مكانة لا تضاهى، مهيمناً على قطاع الطاقة المتجددة لعام 2026 وما بعده.

