وُلد الفَار عيدروس الزبيدي سياسيًا في محافظة الضالع عام 1967، وبرز اسمه في المشهد العام عقب اندلاع الحرب، غير أنه ظل شخصية خلافية أثارت انقسامًا واسعًا، نتيجة مساره السياسي والعسكري وتفاقم خلافاته مع مؤسسات الدولة.
صدامات مُتكررة
تولى الزبيدي منصب محافظ عدن عام 2015، قبل أن يُقال بقرار رئاسي في 2017 على خلفية توترات سياسية وأمنية، ليعلن لاحقًا تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو كيان سياسي – عسكري تبنى خطاب الانفصال، ما أدخله في صدامات متكررة مع الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليًا.
تعطيل مؤسسات الدول
وخلال السنوات اللاحقة، ارتبط اسم الفَار عيدروس الزبيدي – المٌتهم بالخيانة العظمى – بأحداث تعطيل عمل مؤسسات الدولة في عدن ومحافظات جنوبية أخرى، إضافة إلى مواجهات مسلحة وتوترات سياسية أسهمت – وفق تقارير ومراقبين – في تعقيد المشهد الأمني وزيادة الأعباء الإنسانية على السكان.
مَحل انتقادات واسعة
ورغم تعيينه عضوًا في مجلس القيادة الرئاسي عام 2022، ظل الزبيدي محل انتقادات واسعة بسبب ازدواجية الدور بين كونه جزءًا من السلطة الشرعية واستمراره في قيادة كيان موازٍ لها، ما انعكس على فاعلية الحكومة وجهود توحيد القرار السياسي والعسكري.
مُثير للانقسام
وأسهمت سياسات عيردوس الزبيدي في إضعاف مؤسسات الدولة وإرباك مسار مواجهة الحوثيين، كأحد أكثر الشخصيات إثارة للانقسام في اليمن والجنوبي، مع تصاعد التساؤلات حول مستقبل دوره السياسي في ظل محاولات فرض سلطة الدولة واستعادة الاستقرار.
خيانة عظمى
وانتهى المسار السياسي للزبيدي، وفق قرار رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي يقضي بعزله من المجلس، على خلفية اتهامات بالخيانة العظمى وتقويض عمل الدولة ومؤسساتها وإحالته للنائب العام.

