كشف تحليل علمي حديث نُشر في مجلة “ذا بي.إم.جيه”، أن الفوائد الصحية التي يجنيها مرضى السمنة من الأدوية المخصصة لإنقاص الوزن تبدأ في التلاشي بسرعة لافتة بمجرد التوقف عن تعاطيها.
تعود مستويات الوزن والمخاطر الصحية المرتبطة بالقلب إلى سابق عهدها في غضون أقل من عامين.
وشملت الدراسة المراجعة، التي قادها باحثون من جامعة أكسفورد، بيانات أكثر من 9300 مريض خضعوا للعلاج بـ 18 نوعاً مختلفاً من عقاقير إنقاص الوزن.
وأظهرت النتائج أن المرضى يستعيدون ما متوسطه 0.4 كيلوغرام شهرياً بعد انقطاع العلاج، وهو ما يعني عودتهم إلى أوزانهم الأصلية خلال نحو 20 شهراً فقط.
ولم تقتصر الآثار السلبية للانقطاع على المظهر الخارجي، بل امتدت لتشمل المؤشرات الحيوية؛ إذ وجدت الدراسة أن التحسن الذي طرأ على ضغط الدم ومستويات الكوليسترول يتلاشى في غضون 1.4 سنة في المتوسط.
وأشارت البيانات إلى أن استعادة الوزن كانت أكثر تسارعاً لدى مستخدمي الأدوية الحديثة والأكثر فاعلية مثل “سيماجلوتايد” و”تيرزيباتيد”، بمعدل يصل إلى 0.8 كيلوجرام شهرياً.
وخلص الباحثون إلى استنتاج مفاده أن استعادة الوزن بعد الأدوية تكون أسرع بكثير مقارنة ببرامج إنقاص الوزن التي تعتمد على تغيير السلوك.
وفي تعليق له، أكد كبير الباحثين ديميتريوس كوتوكيديس أن السؤال الجوهري الذي لا يزال يبحث عن إجابة هو تحديد الفئات القادرة على الحفاظ على نتائجها، وهو ما يمثل التحدي الأكبر في أبحاث السمنة حالياً.

