كتب : فهيم حامد الحامد
عندما قرر مجلس القيادة الرئاسي اليمني إسقاط عضوية عيدروس قاسم الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق بتهمة الخيانة العظمى، فان ذلك جاء نتاج قيامه بأفعال تهدد الأمن الوطني واستقلال الدولة، تشمل تنسيقًا مع أطراف خارجية وانتهاكات دستورية وإدارية تؤثر على استقرار الدولة ومؤسساتها.
وحدة اليمن وهذا القرار يُعد تطوراً بالغ الأهمية في المشهد السياسي اليمني، ويعكس أن السلطة الشرعية اليمنية حريصة على وحدة اليمن واخراج وابعاد اي طرف تتبنّى أجندات انفصالية أو تتصرف بشكل خارج عن الإطار المؤسسي للشرعية ومجلس القيادة اليمني الذي يمثل كل اطياف الشعب اليمني .
وجود الزبيدي في المجلس الرئاسي كان منذ البداية يحمل تناقضاً سياسياً ضمنياً، حاول مجلس القيادة إدارته بتوازن لكنه انفجر مع تصاعد التباينات ومؤامرات الزبيدي على وحدة اليمن .
الخيانة العظمى
الاتهام بالخيانة العظمى يُعد سابقة داخل معسكر الشرعية، ما يفتح الباب لترتيب البيت اليمني من الداخل وانهاء تواجد اي عناصر تساهم في الإضرار بالمجلس الرئاسي أو إرباك المشهد اليمني والخطوة في نفس الوقت تعني تحولاً ورسالة لاي شخص يحاول خلط الأوراق وبعثرة الجهود اليمنية وتشتيتها وتنفيذ اجندات خارجية والابتعاد عن محاولات عن حدوث إنقسام داخل النخبة السياسية الشرعية المتماسكة والملتفة حول مجلس القيادة الرئاسي اليمني .
ويأتي القرار، الصادر، استناداً إلى جملة من المرجعيات الدستورية والقانونية، في مقدمتها دستور الجمهورية اليمنية، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرار نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر عام 2022، إضافة إلى قوانين الجرائم والعقوبات ومحاكمة شاغلي الوظائف العليا في الدولة.
ونص القرار في مادته الأولى على إحالة الزبيدي إلى النائب العام وإيقافه عن العمل، على خلفية جملة من التهم، أبرزها الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية، والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي، وتشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود القوات المسلحة، إلى جانب الاعتداء على الدستور وخرق القوانين النافذة.

