تسابق السلطات الأوكرانية الزمن لإعادة التيار الكهربائي اليوم، بعد أن تسببت هجمات روسية مكثفة بالطائرات المسيرة في إغراق منطقتين صناعيتين رئيسيتين في جنوب شرق البلاد في ظلام دامس، وهي ضربات اعتبرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي محاولة صريحة لـ “كسر” بلاده، في وقت تواجه فيه كييف ضغوطًا أمريكية لتأمين صفقة سلام سريعة بالتزامن مع احتدام المعارك الميدانية.
أزمة إنسانية
ولا يزال نحو 500 ألف منزل في منطقة دنيبروبتروفسك الصناعية بلا كهرباء حتى بعد ظهر اليوم وفقًا لشركة الطاقة الخاصة “دي تي إي كيه”، وذلك بعد ساعات عصيبة أكد فيها نائب رئيس الوزراء أوليكسي كوليبا أن أكثر من مليون مستهلك فقدوا إمدادات التدفئة والمياه، وهو ما دفع زيلينسكي للكتابة عبر منصة إكس بعد جولته الأوروبية قائلًا: “هذه حرب روسيا تحديدًا ضد شعبنا.. لا يمكن للمناقشات الدبلوماسية أن تكون ذريعة لإبطاء توريد أنظمة الدفاع الجوي”.
شلل صناعي
امتدت تداعيات الهجوم لتضرب عصب الصناعة الأوكرانية، حيث أعلنت شركة “أرسيلور ميتال” العملاقة للصلب في كريفي ريه – مسقط رأس زيلينسكي – تعليق بعض إنتاجها مؤقتًا، وهو إجراء مماثل اتخذه مصنع “زابوريجستال” الذي بدأ التحضير لإعادة تشغيل آمنة.
كما أكدت وزارة الطاقة انقطاع الكهرباء عن ثمانية مناجم في دنيبروبتروفسك وإجلاء عمالها، بينما توقع رئيس المجلس الإقليمي ميكولا لوكاشوك أن تستغرق إصلاحات إمدادات المياه في مدينة بافلوجراد الاستراتيجية يومًا كاملًا.
عودة جزئية
ورغم قتامة المشهد، نجحت الفرق الفنية في استعادة الطاقة بمنطقة زابوريجيا بعد انقطاع شامل أجبر البنية التحتية الحيوية على العمل بالمولدات الاحتياطية، في حدث وصفه الحاكم إيفان فيدوروف بأنه الأول من نوعه في “السنوات الأخيرة”، بينما لجأت الشرطة في دنيبرو لاستخدام مكبرات الصوت لإعلان إنذارات الغارات الجوية في المناطق التي تعطلت فيها صفارات الإنذار.
تم نشر أكثر من 1500 نقطة شحن وتدفئة، وسط تحذيرات من رئيسة الوزراء يوليا سفيرينكو من طقس أكثر برودة سيفاقم المعاناة.

