اتفق الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب على اتخاذ “إجراءات مشتركة” عسكرية ضد متمردي تهريب الكوكايين على الحدود مع فنزويلا، وذلك خلال أول اتصال هاتفي جمع الزعيمين أمس، في خطوة مفصلية أنهت حالة التوتر المتصاعد ونزعت فتيل الأزمة بعد تهديد ترمب بعمل عسكري ضد كولومبيا عقب إطاحة القوات الأمريكية بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ملاحقة المتمردين
وأكد وزير الداخلية الكولومبي أرماندو بينيديتي التزام الطرفين باتخاذ خطوات موحدة ضد “جيش التحرير الوطني” (ELN) – آخر جماعة متمردة مسلحة كبرى في كولومبيا – حيث طلب بيترو من ترمب المساعدة في توجيه ضربات قوية للمتمردين “في خلفيتهم” داخل الأراضي الفنزويلية وكذلك على الأراضي الكولومبية، لوقف هجماتهم وعمليات اختطاف الجنود واستغلالهم للحدود المسامية التي يبلغ طولها 2200 كيلومتر كقاعدة خلفية لتهريب المخدرات والتعدين غير القانوني، خاصة بعد تعثر محاولات بيترو للتفاوض على تسوية سلمية معهم منذ 2022.
انفراجة دبلوماسية
وقبل بيترو دعوة ترمب للاجتماع في واشنطن، متجاوزًا التراشق الحاد الذي شهدته الأيام الأخيرة حين وصفه ترمب بـ “تاجر مخدرات” وتوعد الزعيم الكولومبي بحمل السلاح ضد أي هجوم أمريكي، لتطوي هذه المكالمة صفحة الخلافات التي شابت العلاقات منذ بدء ولاية ترمب الثانية في يناير الماضي، وتعيد إحياء التعاون الأمني التاريخي بين البلدين لمواجهة الفصائل المسلحة التي تتنافس على أرباح التهريب عبر الحدود.

