وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إنذارًا شديد اللهجة إلى الحكومة الكوبية، طالبها فيه بـ “إبرام صفقة” فورية مع الولايات المتحدة أو مواجهة عواقب غير محددة، محذرًا من أن تدفق النفط والأموال الفنزويلية إلى هافانا سيتوقف تمامًا، وذلك في تصعيد لافت يأتي بعد أسبوع واحد فقط من عملية عسكرية أمريكية ليلية في كاراكاس أسفرت عن الإطاحة بالزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو واعتقاله، ومقتل العشرات من قوات الأمن الفنزويلية والكوبية.
شريان مقطوع
وفي لغة قطعية عبر منصته “تروث سوشيال”، أكد ترمب أنه “لن يذهب المزيد من النفط أو المال إلى كوبا.. صفر!”، مقترحًا بشدة أن يبرموا صفقة “قبل فوات الأوان”، دون أن يقدم أي تفاصيل حول طبيعة هذه الصفقة المحتملة أو ما ستحققه، مستندًا في تهديده إلى قناعته بأن الجزيرة التي يديرها الشيوعيون “جاهزة للسقوط” بسبب تفاقم أزمتها الاقتصادية وصعوبة صمودها دون الدعم الفنزويلي المدعوم.
وأضاف في رسالة لاحقة أن كوبا عاشت لسنوات على النفط والمال مقابل توفير “خدمات أمنية” للديكتاتوريين الفنزويليين، لكنه استدرك قائلًا بلهجة حادة: “معظم هؤلاء الكوبيين ماتوا جراء هجوم الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وفنزويلا لم تعد بحاجة للحماية من البلطجية والمبتزين”.
روبيو رئيسًا
ولم يتوقف التصعيد عند الجانب الاقتصادي والعسكري، بل امتد ليشمل تلميحات سياسية استفزازية، حيث أعاد الرئيس الأمريكي نشر رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تقترح أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو – وهو ابن لمهاجرين كوبيين – يمكن أن يصبح رئيسًا لكوبا، معلقًا على هذا المقترح بعبارة: “يبدو جيدًا لي!”، وهو ما يعكس ثقة متزايدة لدى الإدارة الأمريكية التي لم تكتفِ بتهديد كوبا، بل ألمح ترمب مؤخرًا إلى دول أخرى مثل كولومبيا والمكسيك وإيران وجرينلاند.
رد هافانا
وعلى الجانب الآخر، سارعت الحكومة الكوبية إلى رفض هذه الاتهامات، حيث نفى وزير الخارجية برونو رودريغيز بشكل قاطع أن تكون هافانا قد تلقت أي تعويض مالي أو مادي مقابل خدمات أمنية قدمتها لأي دولة، مؤكدًا حق بلاده في استيراد الوقود من أي مصدر دون تدخل أو خضوع لما وصفه بـ “الإجراءات القسرية الأحادية للولايات المتحدة”.
وشدد على أن حكومته لا تخضع للارتزاق، في وقت لاقت فيه تصريحات ترمب ترحيبًا من ساسة جمهوريين، إذ اعتبر عضو الكونغرس ماريو دياز بالارت أن ما يحدث هو “بداية النهاية للنظام في هافانا” وأن الطغيان لن ينجو من ولاية ترمب الثانية.

