خلال جلسته التي عقدت يوم أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، أثنى مجلس الوزراء على المشاورات والمحادثات المكثفة التي أجرتها المملكة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، لمناقشة تطورات الأحداث المتسارعة في المنطقة، والتي كان لها بالغ الأثر في تعزيز الأمن والسلم الإقليميين.
وفي ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، يبرز الدور السعودي كعامل استقرار أساسي، يسعى إلى بناء منظومة إقليمية أكثر أمنًا وتعاونًا، لدعم التنمية المستدامة، وتعزيز السلام على المستويين الإقليمي والدولي، حيث تؤمن السعودية بأن التنمية هي سبيل الاستقرار في كافة دول العالم.
وفي وقت بالغ الحساسية تحركت الدبلوماسية السعودية بكفاءة وفاعلية على أكثر من صعيد، فما بين فلسطين واليمن والصومال والسودان، رسمت السعودية مسارات متوازنة لاحتواء التوترات وتقريب وجهات النظر، حيث نجحت المملكة في إعادة الاستقرار إلى الجنوب اليمني بعدما كانت البلاد على شفير الحرب.
كما تواصل السعودية العمل لضمان عودة الاستقرار إلى قطاع غزة، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية السعودية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وهو الشرط الذي وضعته المملكة للانخراط في أي تواصل مع دولة الاحتلال.
لطالما شكّلت السعودية ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، مستندة إلى ثقلها السياسي والاقتصادي ومكانتها الدولية، بما يمكنها من ترسيخ دورها كوسيط موثوق وشريك فاعل في صناعة الاستقرار، في المنطقة والعالم أجمع.

