الوئام – خاص
يمر السودان بحالة مفترق طرق نتيجة حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي واستمرار الحرب المستعرة بين الجيش وميليشيات الدعم السريع لسنوات.
حول التوقعات لمستقبل القضية السودانية في 2026 في ظل تشبث الدعم السريع بمسلك الحرب؛ يعتقد الكاتب والمحلل السياسي السوداني، السماني عوض الله، أن العام 2026 سيشهد طي ملف الحرب في السودان من خلال المعطيات على الأرض وتقدم القوات المسلحة السودانية في محوري كردفان ودارفور.
حيث بدأت مليشيات الدعم السريع تضعف لإغلاق مداخل الدعم اللوجستي والعسكري وكشف الغطاء عن الجهات الإقليمية التي تقوم بدعم هذه القوات، ومن ناحية أخرى هناك تحركات إقليمية مكثفة لايجاد تسوية عبر الجهود السعودية المصرية والأمريكية.
تراجع الدعم
ويتوقع السماني عوض الله، أن تحرز هذه التحركات اختراقا كبيرا في هذا الملف برضوخ الجهات الداعمة لقوات الدعم السريع وتنفيذ اتفاق جدة الموقع في مايو من العام 2023 والقاضي بخروج المليشيا من المدن والمؤسسات المدنية وتجميعها في معسكرات خارج المدن بحماية دولية ومن ثم بدء ترتيبات إدماجها وتسريحها.
ويقول المحلل السياسي السوداني، في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه في المسار السياسي ستكون هنالك ترتيبات لاستضافة ملتقى للقوى السياسية السودانية تستضيفه القاهرة للاتفاق على خارطة طريق للفترة الانتقالية ومن ثم الدخول في انتخابات رئاسية وبرلمانية.
وقف القتال
وتابع السماني عوض الله مؤكدًا على أهمية الدور السعودي حيث تدعو الرياض دائماً إلى وقف القتال فوراً والتوصل إلى حلول سياسية سودانية-سودانية تحفظ وحدة وسيادة السودان.
واختتم تصريحاته قائلا: يظل موقف المملكة الثابت من دعم استقرار السودان ورفضها لأي خطوات خارج الإطار الشرعي والمؤسساتي السوداني، كما فعلت بعض القوي الخارجية مثل دعوات تشكيل “حكومة موازية”، لأن ذلك يهدد وحدة واستقرار البلاد.
