أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف شبكات تمويل وتهريب مرتبطة بجماعة الحوثي المدعومة من إيران، في خطوة قالت واشنطن إنها تأتي ضمن جهودها لتجفيف مصادر تمويل الجماعة والحد من قدرتها على تنفيذ هجمات تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
ووفق بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، شملت العقوبات 21 فردًا وكيانًا، إضافة إلى سفينة واحدة، تتوزع أنشطتهم بين اليمن وسلطنة عمان والإمارات، وتعمل – بحسب الخزانة الأمريكية – على تسهيل نقل المنتجات النفطية والأسلحة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، التي تُستخدم في تمويل عمليات الحوثيين.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الحوثيين «يهددون الولايات المتحدة عبر ارتكاب أعمال إرهابية ومهاجمة السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر»، مؤكدًا أن العقوبات الجديدة تمثل استكمالًا للإجراءات السابقة الرامية إلى تفكيك ما وصفه بـ«الشبكات الضخمة لتوليد الإيرادات والتهريب»، التي تمكّن الجماعة من مواصلة أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوتر في البحر الأحمر، حيث شن الحوثيون منذ عام 2023 سلسلة هجمات على سفن. في المقابل، تشير واشنطن إلى أن هذه الهجمات تشكل تهديدًا مباشرًا لحركة التجارة العالمية وأمن الملاحة الدولية.
وبحسب مصادر مطلعة، برز اسم شركة «جنة الأنهار للتجارة العامة» (Janat Al Anhar General Trading LLC) كأحد أبرز الأهداف في حزمة العقوبات الجديدة، نظرًا لدورها المحوري في الشبكة المالية الخارجية للحوثيين. فالشركة، المسجلة في الإمارات، تُتهم بالعمل كقناة لتصفية الحوالات غير الرسمية المرتبطة بالسوق السوداء، وتسهيل تدفقات مالية تُستخدم في شراء سلع مهربة وقطع غيار ومعدات، وصولًا إلى شحنات يُشتبه بارتباطها بأنشطة تسليحية قادمة من الصين ودول أخرى.
وتشير المعلومات إلى أن «جنة الأنهار» لعبت دور حلقة وصل بين تجار في صنعاء وقنوات مالية خارجية، ما أتاح للحوثيين إدارة تدفقات مالية موازية خارج النظام المصرفي الرسمي وبعيدًا عن آليات الرقابة الدولية، الأمر الذي منح الجماعة مرونة أكبر في الالتفاف على العقوبات السابقة.

