شهد قطاع التعدين في السعودية تحولاً جذرياً انتقل فيه من مرحلة الطموحات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وقالت منصة ” Rare Earth Exchanges” العالمية إنه مع انتقال الاستراتيجية الوطنية من المخططات إلى العمل الفعلي، تتسارع وتيرة الاستثمار التعديني من حوالي 45 مليار ريال إلى ما يقارب 92 مليار ريال بحلول عام 2030.
وأوضحت أن هذا الرقم يمثل إشارة قوية على التسارع في ضخ رؤوس الأموال لتقليص الجداول الزمنية لتطوير المشاريع في السعودية، وترسيخ البنية التحتية اللوجستية والصناعية، وفرض معايير جديدة للحجم والسرعة في قطاع عانى طويلاً من التأخيرات عالمياً.
وأكد أن السعودية تركز جهودها على ضغط الجداول الزمنية لتطوير المناجم من المعدل العالمي البالغ 15 عاماً إلى إطار زمني طموح يتراوح بين 8 و10 سنوات، ويتم تحقيق ذلك من خلال التنسيق الدقيق بين عمليات التراخيص والتمويل والربط بالبنية التحتية.
وأشار إلى أن الإصلاحات التنظيمية، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتوسيع نطاق البيانات الجيولوجية المتاحة، أدت إلى خفض حواجز الدخول أمام المستثمرين، كما يجري تصميم البنية التحتية المتكاملة من موانئ، وسكك حديدية، وطاقة، ومناطق صناعية بالتوازي مع تطوير المعادن، وهو ما يعكس تطبيقاً لأفضل الممارسات العالمية بدلاً من مجرد التفاؤل بمشاريع جديدة.
وتعمل السعودية على هندسة منصة غنية برأس المال للمعادن النادرة خارج منطقة شرق آسيا، وذلك عبر الدمج بين الاكتشافات، والتمويل، والبنية التحتية، والقدرات التحويلية، وهذا التكامل يخلق خيارات جديدة تغير حسابات المستثمرين والافتراضات القائمة في سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح التقرير أنه في حين تساهم الفعاليات الكبرى مثل “منتدى المعادن المستقبلي” في تعزيز الرؤية، فإن الانتباه الحقيقي ينجذب نحو السرعة في الإنجاز في صناعة تشتهر بالتباطؤ، حيث تعطي السعودية الأولوية للسرعة، مما يجعل من المبادرين الأوائل نقاط مرجعية تضع المعايير وتجذب الشركاء وتشكل تدفقات التجارة، في وقت تسعى فيه سلاسل الإمداد العالمية لتنويع مصادرها.
وأشار التقرير إلى أن حوافز الاستكشاف التي تقدمها السعودية تعمل كأداة لمشاركة المخاطر في المراحل المبكرة، وهو نهج مألوف يسعى لجذب رأس المال الاستثماري.

