نشرت وزارة العدل الأمريكية اليوم الجمعة دفعة نهائية من ملايين الوثائق المتعلقة بالممول الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، بموجب قانون صدر في نوفمبر 2025 يقضي بالكشف عن جميع السجلات المتعلقة بالقضية.
وقال تود بلانش، نائب المدعي العام، في مؤتمر صحفي، إن هذه المجموعة الضخمة تمثل نهاية الإفصاحات المخطط لها من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب بموجب القانون، وتضم أكثر من ثلاثة ملايين صفحة و2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة.
وأضاف بلانش أن الوثائق خضعت لتنقيحات واسعة، استنادًا لاستثناءات القانون التي تسمح بحجب بعض المعلومات، بما في ذلك البيانات التعريفية للضحايا والمواد المتعلقة بالتحقيقات الجارية، مشيرًا إلى أن الإصدارات السابقة تعرضت لانتقادات بسبب التنقيحات المكثفة.
وأوضحت وزارة العدل في بيان صحفي أن بعض الوثائق تحتوي على ادعاءات غير صحيحة ومثيرة ضد الرئيس ترامب قدمت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي قبل انتخابات 2020، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولم تُستخدم ضده.
وتأتي هذه الإفصاحات في ظل متابعة دقيقة من قبل وسائل الإعلام ومشرعي الكونغرس، خاصة فيما يتعلق بالملفات المحتجزة بسبب الامتياز القانوني، بما في ذلك اتصالات المحامي والموكل ومواد العمل الداخلية، والتي يرى بعض المشرعين أن حجبها قد يكون مخالفًا للقانون.
وأشار بلانش إلى أن مراجعة هذه الملفات الضخمة تتطلب جهود مئات المحامين على مدار أسابيع، مضيفًا أن الوزارة ستقدّم إلى الكونغرس تقريرًا مفصلًا عن التعديلات والوثائق المحجوبة وفقًا لمقتضيات القانون.
ويُذكر أن ترامب كان صديقًا لإبستين في التسعينيات وأوائل القرن الحادي والعشرين، قبل أن ينقطع التواصل بينهما قبل سنوات من إدانات إبستين الأولى. ولم يتم توجيه أي اتهام رسمي للرئيس ترامب بخصوص الجرائم المرتبطة بإبستين، ونفى أي معرفة له بتفاصيل الجرائم.

