كشفت إدارة الرئيس دونالد ترمب عن خطة لتمويل مبادرات تهدف لتعزيز “حرية التعبير” داخل الدول الغربية الحليفة، في تصعيد مباشر ضد اللوائح التنظيمية الأوروبية التي تصفها واشنطن بأنها أدوات للرقابة وقمع المعارضة السياسية، خاصةً فيما يتعلق بسياسات الهجرة التي ترى الإدارة الأمريكية أنها تهدد بـ “المحو الحضاري” للقارة العجوز.
وأعلنت سارة روجرز، وكيلة وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة والشخصية المحورية في هذا التحرك، خلال حلقة نقاشية في بودابست أمس الإثنين، أن مكتبها سيعمل بشفافية تامة لتوجيه التمويل والمنح لدعم حرية الرأي في الديمقراطيات الغربية الحليفة، وذلك ضمن جولة تشمل دبلن ووارسو وميونيخ لمناقشة “الحريات الرقمية” مع المسؤولين الأوروبيين، في وقت تعارض فيه واشنطن بشدة “قانون الخدمات الرقمية” الأوروبي و”قانون السلامة عبر الإنترنت” البريطاني، معتبرة أنها تفرض قيودًا مرهقة على شركات التكنولوجيا الأمريكية وتخنق الأصوات المشروعة.
تمويل اليمين
تزامنت هذه التصريحات مع تقارير لصحيفة “فايننشال تايمز” أشارت إلى مناقشات أجرتها روجرز مع حزب “الإصلاح” البريطاني المعارض لتمويل مراكز فكر وجمعيات خيرية تتماشى مع سياسات “جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، وهو ما لم ينفه متحدث الخارجية الذي وصف الخطة بأنها “استخدام قانوني وشفاف للموارد لتعزيز المصالح الأمريكية”، في حين كانت واشنطن قد أصدرت سابقًا حظرًا للتأشيرات ضد مفوض أوروبي سابق ونشطاء مناهضين للتضليل تتهمهم بالرقابة.
وانخرط المسؤولون الأمريكيون مؤخرًا مع أحزاب يمينية في أوروبا يرون أنها مستهدفة بقوانين مكافحة خطاب الكراهية، حيث ظهرت روجرز بجانب مساعد لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية تتماشى مع غالبية الشعوب الأوروبية في قضايا الهجرة، وأن واشنطن ستنخرط بقوة في هذه المعركة لأنه “لا حكم ذاتي بدون حرية تعبير، ولا ديمقراطية إذا كانت وجهات النظر محظورة في الساحة العامة”.

