وافق مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بالجلسة التي عفدت اليوم في الرياض، على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر.
تأتي هذه الموافقة تتويجاً لسلسلة من الاجتماعات التنسيقية واللجان الفنية المشتركة التي عملت على وضع الأطر القانونية والتقنية لهذا المشروع الضخم.
يهدف مشروع الربط السككي الكهربائي إلى خلق وسيلة نقل عصرية ومستدامة تربط بين المدن الرئيسية في البلدين.
ويسعى المشروع بشكل أساسي إلى تسهيل حركة المسافرين والارتقاء بجودة خدمات النقل الجماعي، بالإضافة إلى توفير بديل آمن وسريع للنقل البري التقليدي، مما يعزز من مفهوم التنقل الذكي بين العواصم الخليجية.
المشروع، الذي يمثل شريانًا للنقل عالي السرعة، سيكتمل خلال 6 سنوات، وسيطوي المسافات بين العاصمتين ليختصر رحلة السفر إلى حوالي ساعتين فقط عبر قطار تتجاوز سرعته 300 كيلومتر في الساعة.
ويُتوقع أن يعيد هذا المشروع رسم خريطة الحركة التجارية والسياحية بين البلدين في ظل شبكة تمتد بطول 785 كيلومترًا، مع قدرة استيعابية تفوق 10 ملايين راكب سنويًا.

تكامل اقتصادي وتجاري
تعد هذه الاتفاقية محركاً قوياً للتبادل التجاري بين الرياض والدوحة، حيث سيسهم القطار الكهربائي في تسريع حركة البضائع والخدمات اللوجستية عبر منافذ متطورة.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا الربط إلى نمو في قطاع الأعمال وزيادة في الاستثمارات المشتركة، مما يسهم في تنويع مصادر الدخل القومي للبلدين.
انعكاسات سياحية واجتماعية
سيكون للقطار السريع أثر مباشر على قطاع السياحة، خاصة مع تزايد الفعاليات العالمية والرياضية في المنطقة.
الشبكة الجديدة لن تربط فقط الرياض بالدوحة، بل ستتفرع لتصل إلى 3 مدن سعودية رئيسية: الرياض – الهفوف – الدمام، مما يعزز الربط الداخلي والخارجي في وقت واحد.
وسيوفر المشروع للمواطنين والمقيمين والزوار تجربة تنقل فريدة تختصر زمن الرحلة بشكل كبير، مما يشجع على السياحة البينية ويقوي الروابط الاجتماعية والأسرية بين الشعبين الشقيقين.
تتضمن شبكة المشروع 5 محطات رئيسية للركاب موزعة على مسار القطار، مصممة لتقديم تجربة نقل متقدمة، تجمع بين الراحة والسرعة والتقنيات الذكية.
ويأتي اختيار الطاقة الكهربائية تأكيداً على التزام البلدين بالتحول نحو الطاقة النظيفة وحماية البيئة، مع ضمان أعلى معايير السلامة والسرعة التي تضاهي الشبكات العالمية المتطورة.
ويتوقع أن يخلق مشروع القطار السريع 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في السعودية وقطر خلال مراحل البناء والتشغيل، مما يجعله أحد أكبر المشاريع المحفزة لسوق العمل في المنطقة.

