تشهد عدد من مناطق السعودية ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، رغم أننا ما زلنا في فصل الشتاء، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الموسم قد شارف على الانتهاء، في ظل أجواء دافئة تخالف ما اعتاده السكان في مثل هذا التوقيت من العام.
وتُظهر الخرائط الحاسوبية الصادرة عن موقع “طقس العرب” تأثر أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية بامتداد المرتفع الجوي شبه المداري، ليشمل السعودية وقطر والبحرين، إضافة إلى الإمارات وسلطنة عُمان واليمن.
ويُعد ظهور هذا النمط الجوي في هذا التوقيت مبكرًا نسبيًا مقارنة بالمعتاد، إذ لا تُسجل عادة مثل هذه الحالات خلال هذه الفترة من السنة.
ويسهم المرتفع الجوي شبه المداري في تسخين الكتلة الهوائية ورفع درجات الحرارة في طبقات الجو السفلى، ما يؤدي إلى تسجيل درجات أعلى من المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام، حيث تقترب الحرارة من 30 درجة مئوية في عدة مناطق، وقد تتجاوزها في بعض المدن، بما في ذلك العاصمة الرياض.
ويؤدي هذا المرتفع إلى تراجع فرص هطول الأمطار، مع سيادة أجواء مستقرة خلال الأيام المقبلة.
من جهته، أكد الباحث في الطقس والمناخ عبدالعزيز الحصيني، عبر حسابه في منصة “إكس”، أن الشتاء لا يزال قائمًا، موضحًا أن يوم 10 فبراير يمثل بداية “العقارب”، وأن العقرب الأولى والثانية تُعدان من طوالع الشتاء.
وأشار إلى الموروث المناخي الذي يقول: “إذا دخلت العقارب فالخير قارب”، في إشارة إلى زيادة فرص الأمطار.
وأوضح الحصيني أن نهاية الشتاء وفق التقويم العربي تأتي بانتهاء العقرب الثانية يوم 7 مارس 2026، بينما ينتهي فلكيًا في 21 مارس 2026، ما يعني أن معظم أيام شهر رمضان المقبل ستقع ضمن فصل الشتاء.
بدوره، شدد الباحث والمهتم بالأرصاد وليد سليمان الحقيل على أن الدفء الحالي لا يعني انتهاء الشتاء، متوقعًا عودة موجات باردة مع بداية شهر رمضان، داعيًا إلى متابعة المستجدات الجوية واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

