أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله بن عامر السواحه، أن المملكة تمضي بخطى متسارعة لترسيخ مكانتها كمركز عالمي في عصر الذكاء الاصطناعي، كاشفًا عن نجاحها في سد ثلاث فجوات عالمية رئيسية هي “الحوسبة، والخوارزميات، والبيانات”، بالتوازي مع بناء اقتصاد رقمي ضخم تجاوزت قيمته 140 مليار دولار، مدعومًا بـ 8 شركات تقنية مليارية ناشئة تقود التحول الرقمي في المنطقة.
وأوضح “السواحه”، خلال مشاركته في “جولة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي” بالرياض، أن سجل المملكة في العصر الرقمي يعكس قدرتها الفائقة على تحويل الرؤى إلى منجزات ملموسة، حيث يساهم الاقتصاد الرقمي السعودي حاليًا بأكثر من 50% من إجمالي نمو الاقتصاد الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يؤكد ريادتها الإقليمية المطلقة.
قفزة البنية التحتية
واستعرض الوزير القفزات النوعية في البنية التحتية، مبينًا أن سعة مراكز البيانات ارتفعت من أقل من 80 ميجاواط إلى أكثر من 440 ميجاواط، بالتزامن مع استثمار استراتيجي في العقول الوطنية، حيث قفز عدد الكفاءات التقنية من 150 ألفًا إلى أكثر من 406 آلاف متخصص، ليصبح التجمع التقني الأكبر على مستوى المنطقة والركيزة الأساسية لقيادة العصر الذكي.
خارطة طريق
وحدد خارطة طريق المملكة لقيادة سباق الذكاء الاصطناعي عبر توفير ممكنات “الحوسبة، ورأس المال، والعملاء”، مشيرًا إلى العمل الدؤوب لسد فجوة الحوسبة بتوفير طاقة موثوقة، والفجوة الخوارزمية بتطوير نماذج لغوية تخدم 400 مليون ناطق بالعربية، والفجوة البيانية بدمج التدريب بالتطبيق لضمان الدقة والموثوقية في القطاعات الحيوية، مختتمًا بالتأكيد على أن الشراكة مع كبرى الشركات العالمية تهدف لترسيخ دور المملكة كمنصة عالمية لابتكار الحلول انطلاقًا من الرياض.

