هبطت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، مع تزايد الضغوط الناجمة عن توقعات بطقس أكثر دفئًا، ما قلّص آفاق الطلب على التدفئة.
وتراجعت العقود الآجلة لتسليم مارس بنسبة وصلت إلى 7.4% خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، لتسجل 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أدنى مستوى لها منذ 17 أكتوبر.
وكانت السوق قد شهدت تقلبات حادة منذ مطلع العام، إذ بلغ أقرب عقد استحقاق أعلى مستوى في ثلاثة أعوام الشهر الماضي، مدفوعًا بعاصفة شتوية رفعت الطلب على التدفئة وأثّرت على بعض الإمدادات.
وذكرت مجموعة بورصات لندن أن متوسط إنتاج الغاز في الولايات المتحدة ارتفع إلى 107.5 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال فبراير حتى الآن، مقارنة بـ106.3 مليار قدم مكعبة يوميًا في يناير.
وبعد موجة برد شديدة في الأسابيع الماضية، يتوقع خبراء الأرصاد استمرار طقس أكثر دفئًا من المعتاد في مختلف أنحاء البلاد حتى 26 فبراير، ما قد يخفف من وتيرة السحب من المخزونات.
وكانت شركات الطاقة قد سحبت 360 مليار قدم مكعبة من الغاز خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية الطلب المرتفع على التدفئة، وهو مستوى قياسي أدى إلى تراجع المخزونات إلى نحو 1% دون المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام.
غير أن محللين يرون أن اعتدال الطقس المرتقب قد يساهم في تقليص هذا العجز بالمخزونات بحلول أوائل مارس.
وعادةً ما تقوم شركات الطاقة بتخزين الغاز خلال فصل الصيف، حين يكون الطلب أقل من الإنتاج اليومي، قبل أن تسحب من المخزون خلال فصل الشتاء لتلبية احتياجات التدفئة المرتفعة.

